الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (92) حكم سفر المرأة دون محرم

أضيف بتاريخ : 11-10-2015

 

قرار رقم: (92) حكم سفر المرأة دون محرم

بتاريخ 28/ 6/ 1426 هـ، الموافق  4/ 8/ 2005 م

 

 

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

هل سفر المرأة بالذهاب أو الإياب بلا محرم حرام أم لا، وما حكم إقامة المرأة في البلد الذي تعمل به بدون محرم ؟

 الجواب وبالله التوفيق:

إن الأصل في ذلك أنه يحرم سفر المرأة - وكذلك إقامتها- بدون زوج أو محرم مسافة أبعد من مسافة قصر الصلاة، لحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسافر امرأة ثلاثاً إلا ومعها محرم)(1)[رواه الشيخان] ولحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوماً وليلة ليس معها ذو محرم)(2) رواه الشيخان، وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم)(3) [رواه البخاري ومسلم].

 إلا أن العلماء أجمعوا على جواز سفرها بلا محرم أو زوج في الحالات الآتية:

1 - في الهجرة من دار الحرب إلى دار السلام.

2 - المخافة على نفسها.

3 - إذا وقعت أسيرة وتمكنت من الهرب.

4 - قضاء الدين ورد الوديعة.

5 - الرجوع من النشوز.

6 - وجوب عدة الوفاة أو الطلاق البائن عليها في حالة السفر.

 ورأى مجلس الإفتاء أن جواز سفرها بلا محرم أو زوج لغرض مشروع على أن يكون سفرها مقيداً بالشروط التالية:  

1 - أن يكون الطريق آمناً.

2 - أن تكون الفتنة مأمونة.

3 - أن يكون سفرها برفقة مأمونة من النساء الثقات.

4 - أن تكون ملتزمة باللباس الشرعي والأخلاق والآداب الإسلامية.

5 - أن يكون سفرها في وسائط النقل وبرفقة مأمونة من النساء.

6 - أن تقيم برفقة مأمونة من النساء المشهورات بالتقوى والخلق القويم.

 ومما يدل على ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري عن عدي بن حاتم قال: (بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتى إليه آخر فشكا قطع السبيل فقال يا عدي: هل رأيت الحيرة؟ قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال: فإن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله) قال عدي: (فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله)(4). والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / عز الدين الخطيب التميمي

الشيخ سعيد عبدالحفيظ الحجاوي

د. واصف عبدالوهاب البكري

د. يوسف علي غيظان

الشيخ عبدالكريم الخصاونة

الشيخ نعيم محمد مجاهد

د. عبدالمجيد محمود الصلاحين

 

 

 

(1) رواه البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم تقصر الصلاة حديث رقم (1087) ورواه مسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم لا حج وغيره حديث رقم (1238).

(2) رواه البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم تقصر الصلاة حديث رقم (1088) ورواه مسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم لا حج وغيره حديث رقم (1339).

(3) رواه البخاري، كتاب فضل الصلاة، باب مسجد بيت المقدس حديث رقم (1197).

(4) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام حديث رقم (3595).

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

هل على الأرض المملوكة زكاة؟

تجب الزكاة في الأرض إن كانت عرضًا تجاريًّا أي أُعدَّت للتجارة واشتريت بنية التجارة، فتزكَّى كل عامٍ وذلك بأن تُقوَّم ثم يُخرَج (2.5%) من مجموع قيمة ما عنده من أراض معدَّة للتجارة. أما إذا كانت الأرض للقنية (الاقتناء) فلا زكاة فيها كما لو أراد أن يزرعها أو يبني عليها.

حكم تخطي المسجد القريب إلى المسجد البعيد

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إن كان المسجد البعيد تكثر فيه الجماعة، وجماعة المسجد القريب أقلُّ منه، وكانت الجماعة في المسجد القريب، لا تختلّ بتخلف المصلي عنه، فالأفضل أن يصلِّي في المسجد البعيد الذي تكثر فيه الجماعة. وأما إن كانت جماعة المسجد القريب منه، تختل بتخلفه عنه، بأن يكون إمامًا له، أو كان مِمَّن يحضر الناس فيه بحضوره فيه، فصلاته في المسجد القريب أفضل؛ لتحصل الجماعة في البلد في موضعين؛ وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صلاة الرجل مع الرجل، أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين، أزكي من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى) رواه أحمد وأبو داود والنسائي. والله تعالى أعلم

حكم صلاة من سجد للسهو لترك قراءة السورة بعد الفاتحة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

تسنّ قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة عند الشافعية، ومن ترك قراءتها، فصلاته صحيحة، ولا يسن بتركها سجود السهو، ومن سجد للسهو لتركها وكان عالماً بالحكم ذاكراً له بطلت صلاته، أما من كان جاهلاً به أو فعَلَه ناسيا، فلا تبطل صلاته؛ لأنه مما يخفى على الناس، ولا يختص الجهل به بمن كان قريب عهد بالإسلام. 

قال شيخ الإسلام الإمام الشمس الرملي في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 70]: "ولا تجبر سائر السنن أي باقيها بالسجود كأذكار الركوع والسجود -أي ودعاء الافتتاح والسورة- على الأصل؛ لأنها ليست في معنى الوارد، فإن سجد لشيء منها عامدا بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله. وما استشكل به من أن الجاهل لا يعرف مشروعية سجود السهو، ومن عرفه عرف محله، رد بمنع هذا التلازم؛ لأن الجاهل قد يسمع مشروعية سجود السهو قبل السلام لا غير، فيظن عمومه لكل سنة، وعدم اختصاصه بمحله المشروع".

وهي من المسائل التي تخفى، فيعذر فيها المكلف بالجهل حسب ما أفاده الشبراملسي في [حاشيته على نهاية المحتاج 2/ 70].

أما إذا سجد الإمام، وغلب على ظن المأموم أن سجود إمامه بسبب لا يُسجد لمثله، فلا يجوز متابعته ما دام عالمًا بالحكم.

وعليه، فصلاة من لم يقرأ السورة بعد الفاتحة صحيحة، ولا يشرع لذلك سجود السهو، فمن سجد جاهلاً أو ساهياً، فصلاته صحيحة؛ لأنها من المسائل التي تخفى على عامة الناس، أما من سجد عالماً بالحكم ذاكراً له بطلت صلاته. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد