مقالات

الفرق بين المهر والمتعة في الفقه الإسلامي

الكاتب : المفتي الدكتور موسى الزعاترة

أضيف بتاريخ : 10-03-2026


الفرق بين المهر والمتعة في الفقه الإسلامي

يُفَرِّق هذا المقال بين المهر الذي هو عبارة عن حق مالي متفق عليه، وبين المتعة التي هي عبارة عن تعويض غير متفق عليه يدفع للمطلقة قبل الدخول تعويضاً لها عن الضرر النفسي الذي تعرضت له من هذا الفراق.

ولم يصرح قانون الأحوال الشخصية الأردني بتسمية المهر قبل الدخول والخلوة الصحيحة بالمتعة بل اختار لها اسم المهر قبل الدخول.

وهناك عدة فروق بين المصطلحين سأبينها في النقاط الآتية:

أولا: الفرق بين المهر والمتعة من حيث التعريف:

1. المهر والمتعة لغة:

* المهر: مهر المرأة، أجرها. تقول: مهرتها بلا ألف، فإذا زوجتها على مهر قلت: أمهرتها[1].

* المتعة: بضم الميم ـ مشتقة من المتاع، وهو ما يستمتع به وينتفع به. يقال: متع فلانا بالشيء: أعطاه إياه، ومنه قولهم: متعت المطلقة بكذا، يعني: ما يعطيه الزوج لزوجته المطلقة زيادة على المهر، لجبر خاطرها.[2]

والأصل فيها قول الله تعالى: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة:236]

2. المهر والمتعة اصطلاحاً

* المهر اصطلاحاً:

1. قال الحنفيَّة: "هُوَ الْمَالُ يَجِبُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى الزَّوْجِ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعِ الْبُضْعِ، إمَّا بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ بِالْعَقْدِ. وَلَهُ أَسَامٍ: الْمَهْرُ، وَالصَّدَاقُ، وَالنِّحْلَةُ، وَالْأَجْرُ، وَالْفَرِيضَةُ"([3])

2. وقال المالكيَّة:" الْمَالُ الْمُلْتَزَمُ لِلْمَخْطُوبَةِ لِمِلْكِ عِصْمَتِهَا"([4]).

3. وقال الشّافعيَّة: "هو مَا وَجَبَ بِنِكَاحٍ أو وَطْءٍ أو تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهْرًا؛ كَإِرْضَاعٍ وَرُجُوعِ شُهُود،ٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مَهْرٌ"([5])

4. وقال الحنابلة: هو "العوض المسمى في عقد النكاح، أو بعده لمن لم يسم لها فيه"([6]).

* المتعة اصطلاحاً:

1. الحنفيَّة: "هي التي تجب في نكاح لا تسمية فيه"([7]).

2. المالكيَّة: "هي التي لم يفرض لها الصّداق، فإنَّ لها المتعة"([8]).

3. وقال الشّافعيَّة: "وَهِيَ مَالٌ يَجِبُ عَلَى الزّوْجِ دَفْعُهُ لِامْرَأَتِهِ لِمُفَارَقَتِهِ إيَّاهَا بِشُرُوطٍ"([9]).

4. وقال الحنابلة: "هي من تزوَّجها بغير صداق لم يكُ لها عليه إذا طلقها قبل الدّخول إلا المتعة"([10]).

والمراد بها هنا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المُفارِقة له بطلاق، أو فراق.

والحكمة في إيجاب المتعة جبر إيحاش الطلاق، وتقديرها مفوض إلى رأي الحاكم، ويؤيده قوله: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) [البقرة:236]، أي على كل من الذي له سعة والمقتر الضيق الحال، ما يطيقه ويليق به[11].

أهمُّ الفروق بينهما من حيث التعريف:

المهر: "هو المال الذي تستحقه الزّوجة على زوجها بالعقد عليها، أو بالدخول بها دخولاً حقيقيًّا، أو بالدخول في الزّواج الفاسد، ويُسمَّى المهر صداقاً، وفريضة، ونحلة، وأجراً"([12]).

أما المتعة فهي: ما يعطيه الرّجل المطلِّق لزوجته المطلقة من الثّياب، أو ما يقوم مقامها قيمتها من النّقود تطييبًا لخاطرها، وتعويضًا لها عن إنهاء الحياة الزّوجيَّة، ووحشة الفراق([13]).

ثانياً: الفرق بين المهر والمتعة من حيث حال المرأة والرجل:

تقدير المتعة عند الفقهاء بحسب حال الزوج عند الحنفيَّة والمالكية والحنابلة:

جاء في كتب الحنفية: "المتعة على قدر حال الرّجل في يساره، وإعساره" ([14]).

وجاء عند المالكيَّة: "وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ"([15]).

وجاء في كتب الحنابلة: "مُعتبَرة بحال الزّوج، وحكى القاضي عن أحمد: أنَّها مُقدَّرة بنصف مهر المثل؛ لأنَّها بدل عنه، فتقدَّرت به"([16]).

ويُترَك تقدير المتعة عند الشّافعيَّة للحاكم، جاء في كتب الشافعية: "حال المرأة المطلوب مهرها بحسب ما يراه الحاكم، فالرأي في ذلك منوط به، فيقدِّره باجتهاده صعودًا وهبوطًا"([17]).

ويُقدَّر المهر عند الفقهاء كالآتي:

1. الحنفيَّة: "فِي النّكَاح الصّحِيح يكون لَهَا الْمهْر الْمُسَمّى"([18]).

2. المالكيَّة: "الأجل المجهول [في المهر المُسمَّى] مثل أن يكون إلى موت، أو فراق، أو إلى الميسرة بعض المهر أو كله مهر مثلها بعد الدّخول نقدًا يُحسَب لها ما أخذت، ويوفي ما بقي.

وإن كان قبل الدّخول خُيّر النّاكح؛ فإن عجَّله كله نقدًا، وإلا فُسخ النّكاح، وقيل إن كان موسرًا، وكان بعض الصداق إلى ميسرة، أو كله جاز وكان حلالًا، وكذلك من تزوَّج بمهر إلى غير أجل، وقيل فيمن تزوَّج بمهر إلى غير أجل إنَّه يُفسخ قبل الدّخول كما وصفنا، وثبت بعد الدّخول بمهر مثلها نقدًا، وكلُّ ذلك قول مالك، ولا يكون الصّداق إلا إلى أجل معلوم"([19]).

3. الشافعيَّة: "المهر ضربان: مسمّى، ومهر المثل.

فأما المُسمَّى فإنَّه يستقرُّ بالموت أو الوطء، ويتنصّف بالطلاق قبل الدّخول، وأما مهر المثل فإنَّه يُعتبَر بنساء عصباتها [ثم -بعد العصبات- نساء الأرحام كالجدات، والخالات]، ثم بنساء أهل بلدها، وبمن هي في مثل حالها من قُبحها، وجمالها"([20]).

4. الحنابلة: "إذا أنكر الزّوج تسمية الصّداق، وادَّعى أنَّه تزوجها بغير صداق، فإن كان بعد الدّخول نظرنا، فإن ادَّعت المرأة مهر المثل، أو دونه وجب ذلك من غير يمين؛ لأنَّها لو صدقته في ذلك لوجب مهر المثل، فلا فائدة في الاختلاف، وإن ادَّعت أقلَّ من مهر المثل، فهي مقرة بنقصها عمَّا يجب لها بدعوى الزّوج، فيجب أن يقبل قولها بغير يمين، وإن ادَّعت أكثر من مهر المثل، لزمته اليمين على نفي ذلك، ويجب لها مهر المثل"([21]).

5. قانون الأحوال الشّخصيَّة الأردني: يُقدَّر المهر كما نصَّ على ذلك القانون في المادة (39) التي نصَّت على: "المهر نوعان، مهر مُسمَّى وهو الذي يسميه الطّرفان حين العقد قليلاً كان أو كثيراً، ومهر المثل؛ وهو مهر مثل الزّوجة وأقرانها من أقارب أبيــها، وإذا لـم يوجد لها أمثال وأقران من جهة أبيها فمن مثيلاتها وأقرأنها من أهل بلدتها". وهو قول الشّافعيَّة كما مر.

أهمُّ الفروق بين المهر والمتعة من حيث حال المرأة وحال الرّجل في قانون الأحوال الشخصية الأردني:

1. في المهر يُقدَّر المهر المُسمَّى قليلًا كان أم كثيرًا، كما جاء في المادة (39): التي مرَّت آنفاً. وفي المتعة يصرِّح القانون في المادة (46) فقرة (ب) بحال المرأة بها؛ حيث جاء نصُّ المادة: "إذا لم يتم الدّخول، أو الخلوة الصّحيحة، ووقع الطّلاق تستحقُّ المطلقة نصف مهر المثل".

2. الصداق يُراعى فيه حال المرأة، والمتعة يُراعَى فيها حال الزّوج.

ثالثاً: الفرق بين المهر والمتعة من حيث المقدار الواجب:

أولاً: الحنفيَّة: "أقلُّ الْمهْر عشرَة دَرَاهِم"([22]).

ثانيًا: ذهب المالكيَّة إلى "أَنَّ أَقَلَّ الْمَهْرِ رُبْعُ دِينَار"([23]).

ثالثًا: ذهب الإمام الشّافعي،([24]) والإمام أحمد([25]) إلى القول بأنَّه لا حدَّ لأدنى للمهر؛ لما روي: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِزَارُكَ، إِنْ أَعْطَيْتَهَا جَلَسْتَ، وَلاَ إِزَارَ لَكَ، فَالتَمِسْ شَيْئًا؟ قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: فَالتَمِسْ([26])، وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: فَالتَمَسَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ([27]).

أهمُّ الفروق الفرق بين المهر والمتعة، من حيث المقدار:

1. المهر لا حدَّ لأكثره باتفاق المذاهب([28])، أما المتعة فلا تزيد عن نصف مهر المثل.

2. في المهر يجب المُسمَّى، فإذا لم يُسمَّ وجب مهر المثل، وفي المتعة يُراعَى حال الزّوج عسرًا ويسرًا.

 


 [1] مجمل اللغة، لابن فارس، ص818.

[2]  القاموس الفقهي، ص335 بتصرف.

([3]) العناية شرح الهداية، 3/ 316.

([4]) منح الجليل شرح مختصر خليل، 3/ 415.

([5]) الجمل، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطّلاب المعروف بحاشية الجمل، 4/ 236.

([6]) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، 4/ 1505.

([7]) الكاساني، بدائع الصّنائع في ترتيب الشّرائع، 2/274. وقوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النّساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن) [البقرة: 236] أي: ولم تفرضوا لهن فريضة فمتعوهن؛ أوجب تعالى لهن المتعة في الطّلاق في نكاح لا تسمية فيه مطلقا من غير فصل بين حال وجود الخلوة وعدمها.

([8]) الآبي، صالح بن عبد السّميع، (د.ت). الثّمر الدّاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ص469.

([9]) الجمل، بحاشية الجمل، 4/ 265. وهما شَرْطَانِ -كَوْنُهُمَا لَمْ يَجِبْ لَهَا نِصْفُ مَهْرٍ فَقَطْ وَكَوْنُهَا مُفَارَقَةً ولَا تكون الفرقة بِسَبَبِهَا.

([10]) الخرقي، متن الخرقى، 107.

 [11] تفسير البيضاوي أنوار التنزيل وأسرار التأويل، 1/ 146.

([12]) القضاة، الوافي في شرح قانون الأحوال الشّخصية الأردني، ص151.

([13]) القضاة، الوافي في شرح قانون الأحوال الشّخصية الأردني، ص178.

([14]) الكاساني، بدائع الصّنائع في ترتيب الشّرائع، 2/ 304. وهي عندهم أربع أنواع: "الْمُطَلَّقَاتُ أَرْبَعٌ: مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدّخُولِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا، فَهَذِهِ تَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ. وَمُطَلَّقَةٌ بَعْدَ الدّخُولِ وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا، فَهَذِهِ الْمُتْعَةُ لَهَا مُسْتَحَبَّةٌ. وَمُطَلَّقَةٌ بَعْدَ الدّخُولِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا، فَهَذِهِ أَيْضًا الْمُتْعَةُ لَهَا مُسْتَحَبَّةٌ. وَمُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدّخُولِ وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا، فَهَذِهِ لَا تَجِبُ لَهَا مُتْعَةٌ وَلَا تُسْتَحَبُّ. قَالَ الْكَرْخِيُّ: الْمُتْعَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِ الْمَرْأَة،ِ وَالْمُسْتَحَبَّةُ عَلَى قَدْرِ حَالِ الرّجُلِ" الزّبِيدِيّ، الجوهرة النّيرة، ط1، 2/ 16.

([15]) النّفراوي، الفواكه الدّواني، 2/ 36. وهي عند المالكية مستحبة، "قال مالك: إنما خفف عندي في المتعة ولم يجبر عليها المطلق في القضاء في رأيي لأني أسمع الله يقول: (حقا على المحسنين) [البقرة: 236] و (حقا على المتقين) [البقرة: 241]، فلذلك خففت ولم يقض بها" الأصبحي، المدونة، 2/ 239.

([16]) ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد، 3/72. وتجب عند الحنابلة: "(ومتعوهن) [البقرة: 236]. أمر، والأمر يقتضي الوجوب. وقال تعالى: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) [البقرة: 241]. وقال تعالى: (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن) [الأحزاب: 49]. ولأنه طلاق في نكاح يقتضي عوضا، فلم يعر عن العوض، كما لو سمى مهرا. وأداء الواجب من الإحسان، فلا تعارض بينهما" ابن قدامة، المغني، 7/ 239.

([17]) الشّربيني، مغني المحتاج، 4/ 386. وحكمها الوجوب عند الشّافعية، "كَمَا قَالَ يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ وَحُرٍّ وَضِدِّهِمَا (لِمُطَلَّقَةٍ) وَلَوْ ذِمِّيَّةً أو أَمَةً (قَبْلَ وَطْءٍ مُتْعَةٌ إنْ لَمْ يَجِبْ) لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ) بِأَنْ فَوَّضَتْ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَتِّعُوهُنَّ) [البقرة: 236] وَلَا يُنَافِيهِ (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 236]؛ لِأَنَّ فَاعِلَ الْوَاجِبِ مُحْسِنٌ أَيْضًا" الهيتمي، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، 7/ 415.

([18]) السّعْدي، النّتف في الفتاوى، 1/ 273. وأما غير الْمُسَمّى فَلَا يخرج أيضا من ثَلَاثَة وُجُوه: أحدهما: أن يطلقهَا قبل الدّخُول، فَيكون لَهَا الْمُتْعَة. وَالثَّانِي: أن يطلقهَا بعد الدّخُول، فلهَا مهر مثلهَا. وَالثَّالِث: أن يَمُوت أحدهما قبل الدّخُول أو بعد الدّخُول، فلهَا أيضا مهر مثلهَا فِي قَول أبي حنيفَة.

([19]) ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، 2/552. فالمالكية فرقوا بين حال الزّوج عسرا ويسرا وبين المسمى قبل الدّخول وبعد الدّخول، إلا أنه إذا كانت التسمية فاسدة قبل الدّخول يخير الزّوج، فإذا دفعه نقداً جاز وإلا يفسخ العقد، وإذا كان موسرا وتم الاتفاق إلى أجل جاز.

([20]) الضّبي، اللباب في الفقه الشّافعي، 318.

([21]) ابن قدامة، المغني، 7/ 237. وإذا تزوجها بغير صداق، لم يكن لها عليه إذا طلقها قبل الدّخول إلا المتعة.

([22]) السّعْدي، النّتف في الفتاوى، 1/ 295.

([23]) المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل، 5/ 186.

([24]) (وليس لأقل الصّداق حد)، العمراني، البيان في مذهب الإمام الشّافعي، 9/ 369.

([25]) (بأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز)، الزّركشي، شرح الزّركشي، 5/ 280.

([26]) أي: فاطلب شيئا آخر، القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 5/ 2098.

([27]) الترمذي، الجامع الكبير، كتاب النّكاح، بَابُ مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النّسَاءِ، حديث رقم (1114)، 2/ 413.

([28])السّعْدي، النّتف في الفتاوى، 1/ 295. المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل، 5/ 186. الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشّافعي وهو شرح مختصر المزني، 9/ 400. الحمد، شرح زاد المستقنع.

رقم المقال [ السابق ]

اقرأ للكاتب




التعليقات



تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا


Captcha