السؤال:
توفي والدي رحمه الله قبل ثلاثة أسابيع، فهل من الجائز أن يوضع شاهد على القبر، أم أنه من الأمور المحرمة؟ أرجو نصحي.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
اتفق الفقهاء على جواز وضع الشواهد - غير المكتوب عليها - على القبور، كالحجر، أو الخشب، وذلك لغرض تعليم القبر وتمييزه عن غيره من الأرض.
أما إذا كان الشاهد مكتوبا عليه - كما هو الحال في الشواهد في بلادنا - فينظر فيه:
1- إذا لم تكن ثمة حاجة للكتابة على الشاهد، ككتابة القرآن الكريم والأذكار الشرعية أو بعض عبارات التعظيم والتفخيم، فقد اتفق الفقهاء أيضا على النهي عن مثل هذا النوع من الكتابة، لحديث يرويه أصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه)
2- أما إذا احتجنا إلى كتابة اسم المدفون لتمييزه عن غيره، وزيارة أهله له، فهذا مستحب بقدر الحاجة، أما من صرّح بكراهته فمحمول على عدم الحاجة إليه.
جاء في [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 3/ 34]: "لو احتاج إلى كتابة اسم الميت لمعرفته للزيارة كان مستحبا بقدر الحاجة، لا سيما قبور الأولياء والصالحين؛ فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين".
وفي [حاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 297]: "محل كراهة الكتابة على القبر ما لم يحتج إليها، وإلا بأن احتيج إلى كتابة اسمه ونسبه ليعرف فيزار فلا يكره، بشرط الاقتصار على قدر الحاجة". والله أعلم.