الصفحة الرئيسية



الأخبار والإعلانات



الأخبار والإعلانات

المفتي العام يشارك في المؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية

أضيف بتاريخ : 03-08-2021


سماحة المفتي العام: لا بد للإنسانية من التكاتف لمواجهة التحديات المستجدة

 

أكد مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة، أنه لا بد للإنسانية من التكاتف والتعاون والتآلف لتكون قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات المستجدة، التي تحيط بنا جميعًا، ولن تستثني أحدًا.

وقال سماحته في كلمة له بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية، الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين، إن العالم اليوم أصبح مجتمعًا واحدًا، وإن تعددت أساليب العيش ووسائله، حيث أصبح الإنسان جزءًا لا يتجزأ من محيطه الإنساني على مستوى العالم، يتأثر ويؤثر بمتغيراته الاجتماعية والسلوكية، وحتى الاقتصادية والمناخية.

وأضاف إنه خيّم على العالم خلال العامين الماضيين، ما يؤكد هذا الواقع، من خلال ما شهده من انتشار فيروس كورونا، الذي وإن شكّل تحديًا حقيقيًّا للبشرية، إلا أنه أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، في توجيه العقل الإنساني على مستوى العالم، إلى حقيقة وجودهم على هذه الأرض، مؤكدا أن الاختلافات الظاهرية بين البشر ستذوب أمام حقيقة واحدة، وهي أن كل فرد منهم يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة إنسانية متكاملة.

وحول دور دائرة الافتاء الاردنية خلال جائحة كورونا، أشار سماحته إلى أن الدائرة كان لها الدور الفاعل منذ بدء الجائحة، في مراقبة ما يحدث على الساحة من مستجدات، وبيان الأحكام الشرعية للناس، وتقديم الحلول لما أشكل عليهم في المسائل الفقهية والعقائدية، إضافة إلى التوجيهات الشرعية من الناحية الاجتماعية، والربط الإيماني بالله سبحانه وتعالى، ما كان له الأثر الإيجابي في علاج الجانب النفسي عند الناس خلال فترات الحظر الطويلة.

وبين أن دائرة الإفتاء أسهمت في التأثير على الرأي العام باتجاه الوعي من مخاطر المرض والوباء والالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية، وكان لها الأثر الطيب في التخفيف من أعراض الوباء الاجتماعية والنفسية على المجتمع، وفي إنقاذ العديد من الأرواح بسبب الالتزام بالفتاوى الصادرة عنها، خاصة في فترة إغلاق المساجد.

وأشار إلى أن الدائرة أصدرت بيانًا تحث فيه المجتمع لاتخاذ الوسائل اللازمة لمنع انتقال المرض وانتشاره، وبيّنت أنه يحرم على من أصيب بمرضٍ معدٍ أو اشتبه بإصابته به، أن ينقل المرض للآخرين من خلال مُخالطتهم، كحكم من علم بإصابته بالكورونا وتسبب بنقل العدوى للآخرين، وحكم فتح بيوت العزاء.

واستعرض الشيخ الخصاونة جهود الدائرة في جوانب متعددة، كالجانب الفقهي بإصدار فتاوى وبيانات تتعلق بحكم صلاة الجمعة والجماعة في ظل الوباء، وحكم صيام رمضان للمصاب بكورونا، وحكم تغسيل المتوفى بمرض كورونا، وحكم صلاة العيد في البيوت، وحكم فحص كورونا أثناء الصيام، وتحديد الفئات التي تسقط عنها صلاة الجمعة.

وعن الجانب العقائدي، بين سماحته أن الدائرة عززت من القوة الإيمانية والعقائدية لدى المجتمع الإسلامي، وعدم دخول اليأس والقنوط في النفوس، مبددة الأفكار المتشائمة، التي ترى بأن هذا المرض هو عقاب رباني للبشرية، حيث دعت المجتمع للتضرع إلى الله تعالى ليبعد الوباء عن الإنسانية جمعاء، مؤكدا أن هذا الوباء سُنة كونية يصيب الله تعالى بها من يشاء.

كما تناول سماحته خلال كلمته بعض الفتاوى التي توضح فيها موقف المسلم في أيام الابتلاء، ودور العقيدة الإسلامية في ثبات المؤمن، وحول القضايا والمواضيع الاقتصادية المستجدة، التي ظهرت خلال انتشار الوباء، وتعطل العديد من الأعمال، كصدور قرار بجواز القروض المقدمة من البنوك الإسلامية بلا فوائد، من باب القرض الحسن، كي تتمكن المجتمعات من تجاوز أزمتها بأقل الخسائر، ويقوم الجميع بواجبات التضامن والتعاون والتراحم، وهي أسمى مقاصد الشريعة.

وأشار الخصاونة إلى أن دائرة الإفتاء، راعت الجانب النفسي عند الناس، لاسيما ما أصابهم من حالة قلق وتوتر، وضغوط نفسية واقتصادية أثناء فترة الحجر الصحي، وذلك من خلال توجيه الناس إلى ما فيه طمأنة النفوس، وبث روح التفاؤل والأمل، والثقة بالله عز وجل.

وتحدث عن تصدي دائرة الافتاء خلال فترات الحظر التي فرضتها جائحة كورونا على المجتمع وإغلاق المساجد وتعطل صلاة الجمع والجماعات، لبعض أصحاب الفكر المتطرف، أو مثيري الشائعات في المجتمع، أو حتى بعض العلماء ممن ليس له باع في الفتوى، ولم ينظر في المقاصد الشرعية، ووجدوا أرضًا خصبة للخروج بفتاوى ومواضيع تخالف ما عليه أصول المذاهب الإسلامية، أو فتاوى فيها تطرف ورمي الناس بالبدعة والضلالة.

وكان مؤتمر دار الافتاء العالمي السادس الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بدأ أعماله أمس الإثنين، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ الاتفاق على آليات التعاون بين دور وهيئات الإفتاء في سبيل تحقيق التعاون المشترك، والمشاركة في معالجة تحديات التطور التقني والدخول بالمؤسسات الإفتائية الى عصر الرقمنة عبر دعم التحول الرقمي.

 

 

رقم الخبر [ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha





فتاوى مختصرة

حكم الجلوس بين السجدتين والذكر فيه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الجلوس بين السجدتين من أركان الصلاة، والذكر فيه سنة عند السادة الشافعية، ويندب أن يقول ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: (رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني)، فلو قال ذكرا آخر مثل: "ربّ اغفر لي" صحّ. 
ولو ترك المصلي الذكر بين السجدتين أو نسيه، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه، لكن يفوته أجر السنة، ولا يلزم بتركه سجود السهو.
جاء في [حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم على متن ابي شجاع 1/ 298]: "والحادي عشر أي من الأركان الثمانية عشر، قوله: الجلوس بين السجدتين أي ولو في النفل.. قوله: بالدعاء الوارد فيه أي وهو: "ربّ اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني". زاد الغزالي: "واعف عنّي". وزاد المتولّي أيضًا: "ربّ هب لي قلبًا تقّيا، نقيًّا من الشرك، بريًّا لا كافرًا ولا شقيًّا"". والله تعالى أعلم.

حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم

 

حكم أن يمشي الجنب أو يأكل قبل الاغتسال من الجنابة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخّره فلا يأثم بشرط ألا تفوته الصلاة، ويجوز للجنب المشي والأكل والشرب والنوم، ويندب له الوضوء قبلها تقليلا للحدث، وإن كان الأفضل له الاغتسال. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد