الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز تأجير حُليِّ الذهب أو الفضة بمبلغ معلوم إلى مدة معلومة، ولا يُعدُّ ذلك من الربا؛ لأن العقد واقع على المنفعة لا على العين.
قال الإمام العمراني الشافعي رحمه الله: "ويجوز أن يستأجر حُليِّ الذهب بالذهب والفضة، وحُليِّ الفضة بالفضة والذهب، قال الصيمري: ومن أصحابنا مَن توقف في إجارة حُليِّ الذهب بالذهب، وحُليِّ الفضة بالفضة، وليس بصحيح؛ لأن المعقود عليه هو منفعة الذهب لا عين الذهب، فلم يكن فيه ربًا" [البيان في مذهب الإمام الشافعي 7/ 327].
وقد نقل الإمام الدميري عن الإمام الشافعي ما نصه: "وقال الإمام الشافعي: تجوز إجارة الحلي والجواهر وسائر ما تلبسه النساء، فإن كان الحُليُّ ذهبًا فاكتراه بذهب أو فضة؛ جاز من غير اشتراط قبض في المجلس؛ لأنه لا ربا بين الذهب ومنافع الذهب" [النجم الوهاج 5/ 330].
وعليه؛ فيجوز تأجير حُليِّ الذهب والفضة، ولا يُعدُّ ذلك من الربا؛ لأن العقد واقع على المنفعة، وليس على العين. والله تعالى أعلم.