الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (185) (2/ 2013) مكانة اللغة العربية وضرورة صيانتها والاهتمام بها

أضيف بتاريخ : 21-11-2013

 

قرار رقم: (185) (2/ 2013) مكانة اللغة العربية وضرورة صيانتها والاهتمام بها

بتاريخ (26/ 3/ 1434هـ) الموافق (7/ 2/ 2013م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية المنعقدة يوم الخميس الواقع في (26/ 3/ 1434هـ)، الموافق (7/ 2/ 2013م) قد اطلع على السؤال الوارد من السيد بلال حسن التل، من (المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية)، وفيه: ما الحكم الشرعي فيمن يخلط لغته العربية بكلمات أجنبية أثناء الحديث، وأحياناً يمزج العربية مع لغة أخرى في كلمات هجينة لا تمتُّ إلى اللغتين بصلة، وما الحكم الشرعي في كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، خاصة في كتابة الرسائل الهاتفية، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، وما الحكم الشرعي في الدفاع عن اللغة العربية؟

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرَّر المجلس ما يأتي:

شرَّف الله تعالى اللغة العربية، وجعل لها أهمية كبرى ومنزلة عليا؛ فهي اللغة التي اختارها سبحانه وتعالى لتكون اللسان الذي أنزَل به كتابَه الخالد، قال الله عز وجل: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) الشعراء/193-195. وقال سبحانه وتعالى: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) فصلت/3؛ فهي لغة شريفة مصطفاة لنقل كلام الله عز وجل وخطابه إلى البشرية كافّة، وكفى بذلك فضلاً ومنزلة.

ولذلك صارت اللغة العربية من أهم مقومات وحدة الأمة الإسلامية التي نتطلع إليها، وهي كذلك إحدى مقومات الهوية الثقافية للمسلمين التي تميزهم عن غيرهم، وتُعَدُّ أيضاً حلقة الوصل بين دين الأمة وتراثها وبين الأجيال الحاضرة؛ فلا يمكن لهذه الأجيال أن تفهم دينها وتستفيد من تراثها بدون إتقان اللغة ومعرفة أساليبها في الخطاب، وقد قال بعض العلماء: "الذي يلحن يحمله لحنه على أن يُدخلَ في كتاب الله ما ليس فيه، ويُخرجَ منه ما هو فيه".

ولهذا فإن تعلُّم الضروري منها لفهم الإسلام وتصحيح العبادات التي تتوقف صحتها عليها فرض عين على الجميع، وأما صيانتها والدفاع عنها وتعزيز بنيانها على مستوى الأمة والعالم ففرض على الكفاية؛ إذ اللغات شعار الحضارات والثقافات، ونشر راية الحضارة الإسلامية وقِيَمها الأخلاقية لا يتم بامتهان العربية وإهمالها والجهل بقواعدها، بل يتم بنشرها والافتخار بها ورفع حصونها ورايتها في وجه محاولات التغريب والطمس والتشويه التي تتمثل اليوم في كتابتها بالأحرف اللاتينية في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، وتعقيدها على المتعلمين، وكذلك تحييدها عن حقول العلوم والمعارف المتداولة، واستعمال (العامية) بدلاً عنها في بعض وسائل الإعلام، كلها صور شنيعة في استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ مما كان له تأثيره الظاهر في الصورة العامة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

وقد قال العلماء: "إن اللسان يُقارنه أمور أخرى من العلوم والأخلاق؛ لأن العادات لها تأثير عظيم فيما يحبه الله أو فيما يبغضه... وقد روي عن الشافعي رحمه الله أنه كره للقادر النطق بالعجمية... وقد كان السلف يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجمية، أما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة ويهجر العربية فهو موضوع النهي، مع أن اعتياد اللغة يورث في الخلق والدين والعقل تأثيرًا بيِّنًا، ونفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب".

فهي مسؤوليتنا جميعًا، نقوم بها من خلال رسم البرامج ووضع المناهج وبناء الأنظمة التي تُمكِّن العربية الفصحى من استعادة ألقها وتأثيرها في جميع مفاصل الحياة العلمية والعملية، ومن خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

أ.د. عبد الناصر أبوالبصل /عضو

د. واصف البكري /عضو

أ.د. محمد القضاة / عضو

د. محمد الخلايلة /عضو

د. محمد خير العيسى /عضو

د. محمد الزعبي/عضو

 

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم ارتداء أحجار الطاقة

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على المرأة في التزين بلبس الأحجار الكريمة كالياقوت أو العقيق أو غيرها إذا كانت هذه الأحجار مما تتزين به عادة. 
وأما ما يسمى بأحجار الطاقة؛ فإذا كانت بقصد التداوي والعلاج، فمثل هذه الأمور تحكمها التجربة والدراسات العلمية التي تثبت أن لها تأثيرا أم لا، وكلّ ذلك بأمر الله سبحانه وتعالى، فإن جاءت الدراسات أو التجارب على أثرها النافع على صحة الإنسان، فإنه لا مانع من استخدامها، فهو بالنهاية من جملة خلق الله تعالى، كالعقاقير التي تؤخذ من النباتات أو غيرها من المخلوقات، على أن لا يعتقد المسلم أن الحجر بذاته هو النافع أو الضار، إنما هو سبب من الأسباب فقط، إنما حقيقة الأمر لله تعالى وحده. والله تعالى أعلم.

هل يجب على المخطوبة طاعة خطيبها؟

إذا انتقلت المرأة إلى بيت زوجها وجب عليه نفقتها وعليها طاعته، أما قبل ذلك فإن كان قد تم عقد النكاح فهي زوجته، ويجب أن تراعي العرف في التعامل معه وإن لم يتم عقد النكاح فهو أجنبي تتعامل معه كالأجانب.

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ قت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد