الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (3) حكم التحكيم بين المتخاصمين

أضيف بتاريخ : 16-03-2014

 

قرار رقم: (3) حكم التحكيم بين المتخاصمين

بتاريخ: 11/ 7/ 1404هـ، الموافق: 11/ 4/ 1984م

 

رأى المجلس أن التحكيم جائز شرعاً بين المتخاصمين، وقد دل على جوازه الكتاب والسنة وعمل الصحابة الكرام.

أما الكتاب فقوله تعالى في شأن الزوجين المتنازعين: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) النساء/35، فدل على أن التحكيم جائز لحل المنازعات وفصل الخصومات، والإصلاح بين الزوجين.

أما السنة:

فما روى أبو شريح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي علي الفريقان، قال فما أحسن هذا، من أكبر ولدك؟ قال : شريح، قال: فأنت أبو شريح!!) أخرجه النسائي، فدل ذلك على أن النبي حسَّن التحكيم وأجازه حيث أقره الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث: (ما أحسن هذا).

وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حكم بين اثنين تراضياً به فلم يعدل بينهما فهو ملعون)([1]).

وقد حصل التحكيم بين الصحابة، ولو كان غير جائز ما لجؤوا إلى التحكيم، فقد روي أن عمر بن الخطاب حاكم أعرابياً إلى شريح قبل أن يوليه القضاء.

وروي أن عثمان بن عفان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم، ولم يكونوا قضاة بعد، وقد نقل عنهم الرضا بالتحكيم، وكان ذلك على مسمع ومرأى من الصحابة الأجلاء.

ويجب أن يلتزم المحكِّم بالأصول والإجراءات الشرعية في سماع القضية والسير فيها وإصدار الحكم تحقيقاً للعدل، فعليه أن يتيح الفرصة لكل واحد من المتخاصمين أن يقول ما عنده، ويبدي حججه ويقدم بياناته على قوله، ويبدأ بسماع أقوال المدعي وبياناته ثم بسماع أقوال المدعي عليه، وعليه أن يستمع إلى شهادة الشهود إذا اقتضى الأمر ذلك، وكل هذا يكون في مجلس التحكيم ، ولا يظهر أي ميل نحو أحد منهم، لأن التحكيم صورة من صور القضاء، فيلتزم الحياد التام بينهم وعليه أن يسجل أقوال الخصوم وحججهم وشهادة الشهود، ولا يجوز أن يصدر حكمه قبل التحقق

من موجب الحكم كالإقرار أو البينة أو غير ذلك، وعليه أن يتحرى كل دقائق القضية وجزئياتها، ويتحرى العدل حين إصدار حكمه.

وإذا ثبت أن الطرفين المتخاصمين الوارد ذكرهما في سؤال السائل قد تصادقا أمام المحكم بالمبلغ، وإذا ثبت أن المحكم أقر على نفسه بأنه لم يدع الشهود لسماع شهاداتهم بحجة أن ذلك يطيل أمد القضية ولا تسمح له الظروف بذلك كما هو وارد في سؤال السائل، وإذا ثبت أنه أصدر حكمه ولم يشهد عليه في المجلس وإذا ثبت أنه لم يعقد مجلساً لإصدار الحكم، إذا ثبت ذلك فإن حكمه مردود وغير صحيح، وبالتالي لا يكون حكمه واجب التنفيذ من أي واحد من المتخاصمين،ولا ينفذ عليهما أو على أي واحد منهما إلا برضاهما وبخاصة أنه أصدر حكمه بالمراسلة كما ورد في سؤال السائل، وهذا كله يجعل حكمه محل التهمة والشكوك.

والله تعالى أعلم.

لجنة الإفتاء([2])


([1]) هذا الحديث لا أصل له بهذا اللفظ، وإنما ذكره ابن الجوزي فقط دون أصحاب الكتب المسندة في كتابه "التحقيق في أحاديث الخلاف" (2/384) وقال عنه ابن الملقن في "البدر المنير" (9/555): "هذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به".

([2]) هكذا في الأصل دون تسمية لأعضاء مجلس الإفتاء يومئذٍ.

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ما حكم حلق رأس المولود الجديد؟

يُستحب حلق رأس المولود الجديد في اليوم السابع، ويُتصدق بوزن شعره ذهبًا أو فضة.

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ قت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

حكم التعاقد مع المعلم دون علم الأكاديمية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الحكم على المسألة يتوقف على معرفة الاتفاق والعقد المبرم مع الأكاديمية؛ فإذا كان الاتفاق على أن لا يتم التعاقد مع أحد من الطلاب إلا من خلالها، فلا يجوز لكم الإخلال بشروط العقد؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) رواه البخاري.

أما إذا كان الاتفاق على تدريس مادة محددة فقط، وينتهي الاتفاق بانتهائها، فلا حرج في الاتفاق مع المعلم على تدريس مواد أخرى بعد انتهاء مدة العقد من غير طريق الأكاديمية.

وعلى المعلم أن يراعي شروط تعاقده مع الأكاديمية. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد