الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (36) حكم الهجرة من أرض فلسطين

أضيف بتاريخ : 17-03-2014

 

قرار رقم: (36) حكم الهجرة من أرض فلسطين

بتاريخ: 4/ 1/ 1414هـ، الموافق: 24/ 6/ 1993م

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وآله وبعد،،

بتاريخ 4 محرم 1414هـ الموافق 24 حزيران 1993م اجتمع مجلس الإفتاء برئاسة سماحة قاضي القضاة رئيس مجلس الإفتاء سماحة الدكتور نوح علي سلمان القضاة وعضوية كل من سماحة الدكتور علي الفقير، وعطوفة الدكتور أحمد هليل أمين عام وزارة الأوقاف، وفضيلة الشيخ محمود الشويات مفتي القوات المسلحة الأردنية وفضيلة الدكتور محمود السرطاوي عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، وفضيلة الدكتور محمد نعيم ياسين الأستاذ في كلية الشريعة الجامعة الأردنية، وفضيلة الشيخ راتب الظاهر عضو محكمة الاستئناف، وفضيلة الشيخ سعيد حجاوي المفتي العام بالوكالة، وفضيلة الشيخ إبراهيم خشان مدير دائرة الإفتاء العام.

ونظر المجلس في مقالة صدرت عن أحد المشتغلين بالعلوم الإسلامية المقيمين في عمان والتي تفيد بوجوب هجرة أهل فلسطين منها بحجة أنهم مقهورون من قبل العدو الكافر وتأسياً بما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام عندما هاجروا من مكة إلى المدنية.

وقد اتفق أعضاء المجلس على أن هذا القول هفوة لا يجوز إتباعها ولا العمل بها، وسببها عدم الإحاطة بالوضع القائم في فلسطين وعدم التروي للتأكد من مشابهة وضع المسلمين في فلسطين لوضع المسلمين في مكة المكرمة قبل الهجرة إلى المدينة.

والمجلس يؤكد على أنه لا يجوز لأهل فلسطين أن يهاجروا ولا يجوز لهم إخلاء الأرض المقدسة لليهود، كما يؤكد المجلس على أن بقائهم في أرضهم جهاد في سبيل الله ولهم عليه أجر المرابطين، وإن مناهضتهم للعدو جهاد في سبيل الله لهم به أجر المجاهدين، وإن الذين يقتلون في تلك المصادمات هم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وإن كل دعم لصمود أهل فلسطين هو تأييد للمجاهدين وبذلك في سبيل الله، ويلفت المجلس الانتباه إلى الفروق المتعددة بين وضع المسلمين في فلسطين ووضع المسلمين في مكة المكرمة قبل الهجرة ومن ذلك ما يلي:-

1-إن فلسطين أرض إسلامية يحاول اليهود انتزاعها والغلبة عليها وتغيير هويتها، ولذا يجب على المسلمين كافة الوقوف في وجههم بكل ما أوتوا من قوة، وتقع المسؤولية أولاً على أهل فلسطين ثم على الأدنى فالأدنى في البلاد الإسلامية المجاورة، بينما كانت مكة المكرمة دياراً للمشركين والمسلمون يحاولون الغلبة عليها، فلما لم يقدروا على ذلك هاجروا إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة.

2-إن الهجرة إلى الحبشة لم تكن واجبة، بل لمن شاء أن يستريح من عذاب الكافرين ولما قامت دولة الإسلام في المدينة المنورة أصبحت الهجرة إلى المدينة واجبة على كل مسلم مستطيع سواء أكان في مكة أم في غيرها، فالغرض من الهجرة إلى المدينة لم يكن طلب النجاة فقط، بل لدعم الدولة الإسلامية بالطاقة البشرية والمالية وغيرهما، ولذا نسخ هذا الأمر عندما بسط الإسلام نفوذه على مكة وغيرها في الجزيرة العربية، والمسلمون اليوم في فلسطين لا يجدون بلداً كالمدينة المنورة من كل الوجوه.

3-إن الهجرة إلى المدينة المنورة كانت بأمر ولي أمر المسلمين وهو الرسول × وكان يراعي بذلك مصلحة الجماعة الإسلامية واليوم يجمع ولاة أمر المسلمين من القادة والعلماء العارفين بواقع الحال على أن المصلحة تقتضي ثبات المسلمين في فلسطين لإبقاء الهوية الإسلامية فيها وانتظاراً لفرجٍ آتٍ بإذن الله.

4-إن اليهود لا يمنعون المسلمين من إقامة شعائر دينهم ولا يحولون بينهم وبين أداء العبادات والتزام الأحكام الشرعية في خاصة أمرهم لكنهم يمنعون المجاهدين من الجهاد وقد كان كفار مكة يمنعون ضعفاء المسلمين من كل مظهر يمت إلى الإسلام بصلة حتى من العبادات.

5-إنّ تفريغ فلسطين من أهلها المسلمين هو ما يريده قادة اليهود وحكامهم؛ لأنه يخدم مصالحهم ويسمح لهم بتنفيذ مخططاتهم وواجب على كل مسلم أن يحبط كيد الكافرين وإن يقف في وجه مخططاتهم.

6-إن مجلس الفتوى يؤكد على أن ما صدر عن ذلك العالِـم هفوةٌ لا يُتابع عليها ولو عرف أبعادها وما يترتب عليها لتنزه عن القول بها كما يؤكد المجلس على المسلمين أن لا يتسرعوا بالأخذ بكل ما يقال في الأمور الدينية أياً كان قائله، فإن الحلال بيّن والحرام بيّن البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر.

7-كما أن المجلس يؤيد جهاد أهلنا في فلسطين وإخواننا في البوسنة والهرسك وفي كل بلد إسلامي ويبارك مواقفهم المشرفة ويدعوا جميع المسلمين إلى تأييدهم ودعمهم بكل ما أوتوا من قوة وإمكانيات، والله من وراء القصد.

                                                                                 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / د. نوح علي سلمان

المفتـي العام بالوكالـة/ الشيخ سعيد حجاوي

مفتي القوات المسلحة الأردنية/ الشيخ محمود الشويات

د. علي الفقــير

أمين عـام وزارة الأوقـــاف/ د. أحمد هليــل

د. محمود السرطاوي

الشيخ راتب الظاهر

د. محمد نعيم ياسين

الشيخ إبراهيم خشان

رقم القرار [ السابق | التالي ]


فتاوى مختصرة

حكم سلام الأب على زوجة الابن بعد طلاقها ثلاثاً

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
زوجة الابن تعد من النساء المحرمات على والد الزوج حرمة مؤبدة بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) النساء/23.
وتبدأ الحرمة من بعد إتمام عقد زواج الابن على زوجته، وتبقى هذه الحرمة حتى لو انفصل الابن عن زوجته قبل الدخول أو الخلوة بعدها، فيجوز للوالد مصافحتها والخلوة بها من غير فتنة ولا ريبة.
جاء في كتاب [عمدة السالك/ ص204]: "يحرم نكاح...أزواج آبائه وأولاده، هؤلاء كلهن يحرمن بمجرد العقد، ...كل ذلك تحريما مؤبداً" انتهى بتصرف يسير. والله تعالى أعلم.

حكم ترك سجود التلاوة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

سجود التلاوة سنة في حق القارئ والسامع، ولا إثم بتركه، ولكن فيه تفويت للأجر العظيم، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ).

قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "ينبغي أن يسجد عقب قراءة آية سجدة، أو استماعها. فإن أخر، وقصر الفصل سجد. وإن طال فاتت" [روضة الطالبين 1/ 323].

وتجب سجدة التلاوة في صلاة الجماعة إذا سجد الإمام متابعة له. والله تعالى أعلم

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ قت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد