الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (143) (8/2010) حكم العمولات التي يتقاضاها الوسطاء في غسل الأموال

أضيف بتاريخ : 24-03-2014

 

قرار رقم: (143) (8/ 2010) حكم العمولات التي يتقاضاها الوسطاء في غسل الأموال

بتاريخ (7/ 5/ 1431هـ) الموافق (22/ 4/ 2010م)

 

 الحمـد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة المنعقدة بتاريخ: (7/ 5/ 1431هـ) الموافق (22/ 4/ 2010م) قد اطلع على السؤال الأتي:

ما حكم العمولات التي يتقاضاها الوسطاء في غسيل الأموال في أي بلد، وبموافقة تلك الدول؟

وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يلي:

إن عمليات غسل الأموال هي مصطلح يقصد به إدخال الأموال الناتجة عن الأعمال المحرمة وغير المشروعة في مجالات وقنوات استثمار مشروعة قانوناً؛ لإخفاء المصدر الحقيقي لهذه الأموال، ولتبدو كما لو كانت قد تولدت من مصدر مشروع.

وهي محرمة شرعاً؛ لأنها من مصدر محرم كالربا والقمار وتجارة المحرمات كالمخدرات والخمور، والمال الناتج منها هو من قبيل السحت المحرم، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء/٢٩، فالآية تحرم التعامل بالباطل والتحايل على أموال الناس بالظلم والنصب والاحتيال، وتجيز التداول في الأموال بين الناس بالطرق المباحة ومنها: التجارة وغيرها من طرق الكسب المباحة.

وعمليات غسل الأموال ليست تجارة؛ لأن أصحابها لا يريدون الكسب، ولكن يريدون تبرير أموالهم بإلباسها زوراً صفة التجارة والمعاملة القانونية.

ولا يخفى أن في عمليات غسل الأموال ضرراً كبيراً يلحق بالاقتصاد الوطني، والتهرب من سداد الضرائب المباشرة، ومن ثم معاناة خزانة الدولة من نقص الإيرادات العامة عن مجمل النفقات العامة؛ مما يؤدي إلى ضعف كيان الدولة، واستشراء خطر جماعات الإجرام المنظم.

وإن الوساطة في هذه العمليات محرمة شرعاً؛ لأنها إعانة على الحرام، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2، ثم إن فيها تثبيتاً للباطل، وما بني على الباطل فهو باطل، فالمال الناتج من هذه الوساطة هو من قبيل الكسب غير المشروع.

وقد حاربت المملكة الأردنية الهاشمية هذه العمليات، فصدر قانون مكافحة غسل الأموال رقم: (46/ 2007)، وهو يعمل على منعها ومكافحتها ويعدها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون. والله تعالى أعلم.

 

   رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الخلايلة/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات

 

 

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم التوكيل بالأضحية خارج الأردن

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز التوكيل بذبح الأضحية لشخص أو جمعية خيرية ولو في غير بلد المُضحّي، على أن يلتزم الوكيل بشروط الأضحية، من حيث السلامة من العيوب والعمر ووقت الذبح والتوزيع.
والأفضل أن يُباشرها المُضحّي بنفسه ليحصل له كامل ثواب وبركة الأضحية. والله تعالى أعلم

 

حكم الأكل من العقيقة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يُندب الأكل من العقيقة ما لم تكن منذورة؛ فإن كانت منذورة؛ حرُم الأكل منها، ووجب التصدق بجميعها على الفقراء. والله تعالى أعلم

حكم تعويض المريض في حال وجود خطأ في العلاج

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأصل أن كل خطأ صدر عن الطبيب وسبب ضرراً للغير بسبب تقصيره أو عدم دراية منه يلزمه ضمانه وتعويض المتضرر، والقاعدة تقول: "المباشر ضامن".

يقول ابن قدامة رحمه الله: "فأما إذا كان حاذقا وجنت يده، مثل أن يتجاوز القطع، أو يقطع في غير المحل، أو يقطع في آلة يكثر إيلامها، أو يقطع في وقت لا يصلح فيه القطع ضمن، لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأنه فعل محرم فيضمن سرايته" [المغني].

أما إذا قام الطبيب بعمل اللازم على الوجه الأكمل، واتخذ كل أسباب العناية والحيطة، ولكن حصلت مضاعفات لا يمكن تلافيها بحسب المختصين، فلا ضمان عليه.

يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "الحجام والختان لا ضمان عليهما إذا لم يفرطا، وكذا البيطار، إذا بزغ الدابة فتلفت" [روضة الطالبين].

وقال الخطابي رحمه الله: "لا أعلم خلافا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض، كان ضامنا، والمتعاطي علما أو عملا لا يعرفه متعد، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته" [معالم السنن].

فإن ثبت على الطبيب تقصير أو تعد، فلا بد من تعويض المريض أو طلب المسامحة منه. والله تعالى أعلم

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد