الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (12) تقدير الدية الشرعية بالعملة الأردنية

أضيف بتاريخ : 01-03-2015

 

قرار رقم: (12) تقدير الدية الشرعية بالعملة الأردنية([1])

بتاريخ:9/ 11/ 1408هـ، الموافق: 23/ 6/ 1988م

 ورد إلينا سؤال يقول فيه صاحبه:

ما مقدار الدية الشرعية بالعملة الأردنية؟

 الجواب وبالله التوفيق:

إن مجلس الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية قد بحث موضوع تقدير الدية الشرعية بالعملة الأردنية وبعد النظر في أقوال العلماء المجتهدين في هذا الموضوع وما استندوا إليه من أدلة شرعية والنظر فيما تغير من أحوال الناس تبين للمجلس ما يلي:

1. الأصل أن مقدار الدية الشرعية مائة من الإبل تختلف أسنانها باختلاف أنواع القتل من حيث كونه عمداً أو شبه عمد أو خطأ، وما ورد من تقديرها بغير الإبل إنما كان يراعى فيه قيمة الإبل ويدل على ذلك ما رواه أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقومها على أثمان الإبل إذا غلت رفع في قيمتها وإذا هاجت رخصا نقص من قيمتها وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق: ثمانية آلاف درهم قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البقر مائتي بقرة ومن كانت دية عقله في الشياه فألفا شاة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم فما فضل فللعصبة... الحديث) سنن أبي داود باب دية الأعضاء رقم (4564) وطبعة مصطفى الحلبي (ج2 ط1 ص/495) وسنن النسائي (ج8/ 42 و43) في القسامة باب كم دية شبه العمد.

2. نظراً إلى أن الإبل لم تعد من الأموال المتداولة بين الغالبية العظمى من المسلمين فإن المجلس يرى وجوب تقدير أثمانها بالعملة المتداولة إتباعاً في التقدير لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قدرها بالذهب والفضة (العملة المتداولة يومئذ) على أهل القرى لأن الإبل قليلة فيما بينهم كما جاء في الحديث المذكور أعلاه، ولأن تقديرها بالعملة المتداولة بين الناس أسهل عند الأداء.

3. وبعد سؤال أهل الخبرة عن قيمة مائة من الإبل في البلاد الإسلامية المجاورة التي تتوافر فيها الإبل تبين أنه يعادل عشرة آلاف دينار أردني وقد اطمأن المجلس إلى هذا التقدير لأنه موافق لما قدرت به الدية في بلدان إسلامية مجاورة، وبناء على ذلك قرر المجلس أن دية النفس في القتل الخطأ عشرة آلاف دينار أردني.

4. يؤكد المجلس أن دية الخطأ وشبه العمد تكون على عاقلة القاتل، وأما دية العمد فيتحملها القاتل.

5. تغلظ دية العمد وشبه العمد بمقدار الثلث لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ ديتهما في الإبل من حيث أوصافها ورأى الفقهاء أن هذا التغليظ يعادل ثلث الدية الأصلية.

6. لا تجب دية للمقتول عمداً إذا اقتص من قاتله إذ لا يجمع شرعاً بين الدية والقصاص.

7. إذا اشترك جماعة في القتل وأدت أعمالهم جميعاً إلى وقوع القتل فإن كل واحد منهم يتحمل من الدية بنسبة مشاركته في المسؤولية عن القتل إذا كانت المسؤولية معروفة محددة فإن لم يمكن تحديد مقدار المسؤولية لكل منهم أو لبعضهم فإن الدية تكون بينهم بالتساوي، ويستوي في ذلك العمد وشبه العمد والخطأ.

8. إذا صدر من المقتول خطأ أو تقصير له تأثير في حصول وفاته يسقط من ديته بنسبة أثر فعله في وقوع القتل.

9. لمستحق الدية واحداً كان أو متعدداً أن يتنازل عن حصته من الدية فإن الله تبارك وتعالى قد حث المسلمين جميعاً على العفو فقال: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) البقرة/237، وليس لأحد أن يتنازل عن حق القاصرين ولا يعتبر تنازله عن حقهم نافذا عليهم.

10. تدخل الدية في تركة المقتول وتجري عليها أحكام التركات الشرعية.

11. إذا وقعت جناية على امرأة حامل فأسقطت جنيناً ميتاً بسبب ذلك فديته غرة تعدل نصف عشر الدية (خمسمائة دينار) أما إذا سقط بسبب ذلك حياً ثم مات بسبب الجناية فديته كاملة.

هذا والله ولي التوفيق والهادي إلى أقوم طريق، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.

 

رئيس مجلس الإفتاء

قاضي القضاة / محمد محيلان

المفتي العام/ نائب رئيس مجلس الإفتاء/ عزالدين الخطيب التميمي

د. إبراهيم زيد الكيلاني

د. نوح علي سلمان القضاة

د. محمود السرطاوي

د. عبدالحليم الرمحي

د. عبدالفتاح عمرو

د. مصطفى الزرقــــا

د. محمود العواطلي الرفاعي

د. عبد السلام العبادي

 

 

([1]) جرى على هذا القرار تعديل، انظر قرار رقم (26) بتاريخ 19/12/1992.

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

ماذا أفعل كي أستيقظ لصلاة الفجر؟

من الأمور التي تعين على صلاة الفجر: 1. النوم المبكر. 2. العزم على الاستيقاظ. 3. قراءة آية الكرسي قبل النوم. 4. الاستعاذة من الشيطان الرجيم والوضوء وقت الاستيقاظ، ويفضل الاستعانة بمن يوقظك على صلاة الفجر.

الواجب في كفارة اليمين تمليكها للفقراء

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

كفارة اليمين تصرف للفقراء والمساكين، وتكون بتمليك المساكين مقدار الكفارة، وهي مد من غالب قوت البلد أو قيمتها من النقود، ولا يجزئ دعوة الفقراء أو المساكين إلى وليمة تعد لهم كي يأكلوا منها، فهذا لا يسمى تمليكا، بل إباحة.

يقول الإمام الشربيني رحمه الله: "المراد تمليكهم، فلا يكفي التغدية ولا التعشية" انتهى باختصار من [مغني المحتاج 5/ 50]. والله أعلم.

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ وقت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد