الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (225) حكم تأجيل إخراج فائض الزكاة إلى العام التالي

أضيف بتاريخ : 14-06-2016

قرار رقم: (225) (8 / 2016) حكم تأجيل صندوق الزكاة إخراج فائض الزكاة إلى العام التالي

بتاريخ (25/شعبان/1437هـ)، الموافق (1/6/2016م)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته السابعة المنعقدة يوم الأربعاء (25/شعبان/1437هـ)، الموافق (1/6/2016م) قد اطلع على السؤال الوارد من عطوفة مدير عام صندوق الزكاة، حيث جاء فيه:

يرجى العلم بأن صندوق الزكاة يقوم بصرف مساعدات شهرية للأسر الفقيرة والبالغ عددها (3000) أسرة، وبمبلغ إجمالي قدره (2.500.000) دينار، وأن هذه المبالغ تدفع من أموال الزكاة التي ترد إلى الصندوق، فإن كانت هذه الإيرادات مساوية لما يُدفع للفقراء فلا إشكال، أما إن كانت أكثر من المبالغ المدفوعة فيتم ترحيل الوفر المالي للسنوات اللاحقة حتى نتمكن من إعطاء الأسر مخصصاتهم في المستقبل. فهل من مانع شرعي في ذلك؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الأصل في إخراج الزكاة أنها واجبة على الفور؛ لأنها حق معلوم للسائل والمحروم، وهذا الحق يُستحق مع تمام الحول، ولا يحل تأخير حقوق الناس عن مواعيدها.

قال الخطيب الشربيني: "تجب الزكاة أي أداؤها على الفور؛ لأن حاجة المستحقين إليها ناجزة" [مغني المحتاج]

فإذا كانت الزكوات والأموال مضمونة التوفر في العام التالي بإذن الله، فالأحوط دفع الوفر المالي للمستحقين زيادة على مرتبهم الشهري، أو زيادة أعداد المستفيدين من الزكاة، ففي ذلك توسعة على الفقراء والمساكين لسد حاجتهم من نفقات، دون أن تتأخر أموال الزكاة عن مواعيد استحقاقها.

أما إذا تحقق صندوق الزكاة من عدم قدرته على تغطية مساعدات الفقراء السنة القادمة، واحتاج إلى تأجيل إنفاق الوفر المالي، ورأى مصلحة الفقراء في ذلك، فلا حرج إن شاء الله. فقد أجاز الفقهاء لمتولي الزكاة من جهة ولي الأمر تأخير دفع الزكاة عند الضرورة لبعض الأعذار، منها ما ذكره شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في قوله: "وليس انتظار ما يحصل من الزكوات ليفرقه جميعاً تفريطاً، فإنه لا يجب تفريق كل قليل يحصل عنده" [أسنى المطالب]. والله أعلم

رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

                نائب رئيس مجلس الإفتاء / أ.د. أحمد هليل

 الشيخ سعيد الحجاوي /عضو

                 د. يحيى البطوش /عضو                   

    د. محمد خير العيسى /عضو

                       القاضي خالد الوريكات / عضو                

      د. محمد الخلايلة /عضو     

                           د. محمد الزعبي/عضو                          

            

 

 

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم صلاة قيام الليل ما بين الأذان الأول والثاني للفجر

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يبدأ وقت قيام الليل من بعد صلاة المغرب إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير، وأفضل ذلك السدس الرابع والخامس منه، فإن قسم الليل نصفين فالنصف الأخير أفضل.

ويندب لمن أراد قيام الليل تأخير الوتر حتى يصلي القيام، فإن علم من نفسه أنه لا يستيقظ، فالأفضل أن يصلي ويوتر قبل أن ينام لئلا يفوته قيام الليل والوتر.

جاء في كتاب [مغني المحتاج 1/ 462]: "قلت: نفل الليل -أي صلاة النفل المطلق- فيه أفضل من صلاة النفل المطلق في النهار؛ لخبر مسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) وفي رواية له (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)، ولأن الليل محل الغفلة، وإنما قيّدت النفل بالمطلق تبعا للشارح مع أن مقتضى الحديث والمعنى تفضيل رواتب الليل على رواتب النهار لتفضيلهم ركعتي الفجر على ما عدا الوتر، وأوسطه أفضل من طرفيه إذا قسمه أثلاثاً؛ لأن الغفلة فيه أكثر والعبادة فيه أثقل، فإن أراد القيام في ثلث ما فالأفضل السدس الرابع والخامس؛ لحديث الصحيحين (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)، ثم آخره أفضل من أوله إن قسمه نصفين؛ لقوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: 18] ولخبر الشيخين: (ينزل ربنا تبارك وتعالى أي ينزل أمره إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له)".

وجاء في كتاب [عمدة السالك/ ص60]: "والأفضل تقديمه عقيب سنة العشاء، إلا أن يكون له تَهَجُّدٌ فالأفضل تأخيره ليوتر بعده، ولو أوتر ثم أراد تهجداً صلى مثنى مثنى ولا يعيده، ولا يحتاج إلى نقضه بركعة قبل التهجد. ويندب أن لا يَتَعَمَّد بعده صلاة".

هذا؛ وقيام الليل يطلق على أي صلاة تصلى في الليل، وأما التهجد فيطلق على قيام الليل الذي يكون بعد نوم إن صلاه بعد المغرب أو صلاه بعد العشاء من دون نوم، وعلى ذلك يسمى الوتر تهجداً؛ لأنه لا يصلى إلا بعد العشاء.

جاء في [المجموع 4/ 84]: "الصحيح المنصوص في الأم والمختصر أن الوتر يسمى تهجداً". 

وجاء في [نهاية الزين 1/ 114]: "ومن النَّفل المطلق قيام اللّيل، وإِذا كان بعد نوم ولو في وقت المغرب وبعد فعل العشاء تقديمًا يسمى تهجداً".

وجاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 418]: "قوله: (صلاة اللّيل) الإِضافة على معنى في أَي صلاةٌ في اللّيل، قوله: (لكان أوْلى) وجه الأولويّة أَنّ صلاة اللّيل شاملةٌ للتّهجّد وغيره". والله تعالى أعلم.

حكم قضاء السنة الراتبة مع الفريضة الفائتة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الواجب قضاء الفريضة الفائتة، أما السنن المؤقتة أو الراتبة فيندب قضاؤها وإن طال الزمان، قال ابن حجر رحمه الله في [فتاويه]: "من المقرر عندنا أنه يسن قضاء النوافل المؤقتة ليلا ونهاراً وإن لم تشرع لها جماعة، طال الزمان أم قصر". 

وعليه؛ فيندب قضاء السنن مع الفريضة. والله تعالى أعلم.

حكم الجمع والقصر مع تكرر السفر يومياً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها، أو مجاوزة الحدود الإدارية للمنطقة التي يسكن فيها.

فإذا كانت المسافة بين مكان العمل ومكان الإقامة تبلغ المسافة التي تناط بها رخصة الجمع والقصر، فيجوز الجمع والقصر عند مفارقة العمران، ولو كان السفر متكرراً بشكل يومي.

قال الشربيني رحمه الله: "يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً في وقت الأولى وتأخيراً في وقت الثانية، وبين المغرب والعشاء كذلك أي تقديماً في وقت الأولى، وتأخيراً في وقت الثانية، في السفر الطويل المباح للاتباع. أما جمع التأخير فثابت في الصحيحين من حديث أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وأما جمع التقديم فصححه ابن حبان والبيهقي من حديث معاذ وحسنه الترمذي". انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج 1/ 529].

هذا؛ وقد سبق بيان شروط الجمع والقصر في الفتاوى رقم (14) و (842). والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد