حكم من جمع بين صلاتين ثم وصل مكان إقامته في وقت الصلاة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من جمع الظهر والعصر في السفر -أي قبل أن يصل إلى حدود عمران بلدته- فإنّ جمعه للصلاتين صحيح حتى وإن وصل إلى محل إقامته قبل دخول وقت الصلاة الثانية؛ لأنه جمعٌ تمَّ بشروطه الصحيحة، ولا يجب عليه إعادة الصلاة الثانية.
ويجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها. والله تعالى أعلم.
حكم من أكل أو شرب شاكًّا في طلوع الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من فعل هذا لم يفطر وصيامه صحيح؛ لأنه ثبت لديه أنه أكل ليلًا، وكذا لو أكل شاكًّا ولم يتبين له الأمر؛ فلم يدر هل أكل قبل الفجر أو بعده؛ لأن القاعدة الشرعية تنصُّ على أن: "اليقين لا يزولُ بالشك"، فاليقين وجود الليل، والشكُّ حصل في طلوع النهار؛ فيبني على اليقين ويطرح الشك. والله تعالى أعلم
دليل مشروعية الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ثبتت مشروعية الأضحية بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين:
أما القرآن: قال الله سبحانه: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) [الحج:36]، وقال سبحانه: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:2]، وعلى أشهر الأقوال في تفسير الآية أن المراد بالصلاة: صلاة العيد. وبالنحر: نحر الأضاحي.
وأما السنة: فقد روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شيءٍ) [متفق عليه].
وعن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ" [متفق عليه].
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ولم يُخالف في ذلك أحد. [مغني المحتاج، للشربيني (6/ 122)]. والله تعالى أعلم