حكم من شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأبعاض هي التشهد الأوسط والقنوت في صلاة الفجر، والذي يُشرع لتركه سجود السهو، ومن شك في ترك بعْضٍ من أبعاض الصلاة أثناء الصلاة بنى على أنه لم يفعله ويسجد للسهو.
جاء في [عمدة السالك/ ص63]: "ولو شك... هل ترك بعضاً معيناً، أو: هل سجد للسهو، أو: هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، بنى على أنه لم يفعله، ويسجد".
والأصل لمن شك في التشهد الأول عدم الفعل. والله تعالى أعلم
حكم التضحية بالخصيّ ومقطوع الذنب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تجوز التضحية بالخَصيِّ (وهو الذي أزيلت خصيتاه)؛ لما قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ (أي مرضوض الخصيتين) [رواه ابن ماجه].
ولا تجوز التضحية بمقطوعة الذَّنَبِ (الذيل) أو الألية أو الضرع.
بخلاف مَن خُلقتْ بلا ذَنَبٍ أو ألية أو ضرع؛ فتُجزئ. والله تعالى أعلم
الدعاء المستحب عند إفطار الصائم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب للصائم أن يقول عقب فطره -أي بعد أن يأكل أو يشرب-: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"؛ لأنّ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، والحديث رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل، قال شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "ولا يضر إرساله؛ لأنه في الفضائل، على أنه وصل في رواية" [تحفة المحتاج 3/ 425].
ويستحب -أيضا- أن يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" رواه أبو داود بسند حسن، فيستحب أن يجمع الصائم بينهما كما نص عليه أئمتنا.
قال الإمام الباجوري رحمه الله: "وقوله عقب فطره -أي من المستحب أن يقول-: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، يا واسع الفضل اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام" [حاشية الباجوري 1 /562].
ويجوز أن يدعو بما شاء؛ لأن دعوة الصائم مجابة، روى البيهقي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر). والله تعالى أعلم