حكم أخذ ثمار المسجد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأشجار والزروع المثمرة في المسجد إذا غُرست للمسجد، فلا يجوز صرفها إلا لمصالح المسجد، وإذا غُرست للسبيل أي للعامة، كان لكل من دخل المسجد من المسلمين أن يأكل منها، وإن جُهلت نية الغارس، فهي كالمسبّلة حيث جرت العادة بذلك.
جاء في [تحفة المحتاج 6/ 295]: "ثمرة شجرة غرست للمسجد فيه فليست مباحة بلا عوض، بل يصرف الإمام عوضها لمصالح المسجد، وإنما خرجت الشجرة عن ملك غارسها هنا بلا لفظ للقرينة الظاهرة، وخرج بغرسها للمسجد غرسها مسبلة، فيحوز أكلها بلا عوض، وكذا إن جهلت نيته حيث جرت العادة به، وتقلع الشجرة من المسجد إن رآه الإمام، بل إن جعل البقعة مسجدا وفيها شجرة فللإمام قلعها، وإن أدخلها الواقف في الوقف".
والوالد متبرع، فليس له أن يأخذ مقابل تبرعه للمسجد.
ثم إن وزارة الأوقاف هي الجهة المشرفة على شؤون الوقف، فلا بد من الرجوع إليها، والنظر في التعليمات الشرعية والإدارية التي تنظم مثل هذه المواضيع. والله تعالى أعلم
حكم الاتفاق على شراء لحم الذبيحة بعد ذبحها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز بيع الأنعام بهذه الطريقة، كل كيلو غرام لحم منها بعد الذبح بكذا؛ وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، فيؤدي إلى وقوع الجهالة والغرر، وهما من مفسدات البيوع.
لكن من الممكن أن يصدر من المشتري وعد بشراء لحم الذبيحة بعد ذبحها كل كيلو غرام بكذا، ويتم البيع عند وزن اللحم، حيث يُعلم حينها مقدار المبيع، وكذلك الثمن، وهذا لا مانع منه شرعًا.
وقد اشترط الفقهاء لصحة البيع أن يكون البدلان مشاهدين، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يصحُّ بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم)، وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغَرر مرتفع به" [مغني المحتاج 2/ 355].
أما الأضحية والعقيقة والدم المنذور، فلا بد من تمام مِلكها قبل ذبحها، ولا يصحُّ أن تُذبح على مِلك اللَّحام، فتُشترى حيةً ثم يتم ذبحها بنيَّة الأضحية ونحوها. والله تعالى أعلم
حكم حلق شعر الجسم وقص الأظافر لمن كان جنباً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يندب للجنب أن لا يزيل شيئاً من بدنه إلا بعد الغسل، جاء في [بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم/ ص 135]: "ندب لنحو جنب: أن لا يزيل شيئا من بدنه إلا بعد الغسل؛ لأن الأجزاء تعود إليه في الآخرة، فيعود جنباً؛ تبكيتاً له، ثم تزول عنه ما عدا الأجزاء الأصلية، ويقال: إن كل شعرة تطالب بجنابتها".
وفي [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 2/ 341]: "ينبغي له إذا أراد الجمع بين الحلق والغسل يوم الجمعة أن يؤخر الحلق عن الغسل إذا كان عليه جنابة؛ ليزيل الغسل أثرها عن الشعر". والله تعالى أعلم.