من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من أدرك ركعة تامة في الوقت فقد أدرك الصلاة أداءً، وتكون الركعة تامة برفع المصلي رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد القيام المُجزئ فيه القراءة.
جاء في [نهاية المحتاج 1 /378]: "والمراد بالركعة تحصيل جميعها بسجدتيها" انتهى.
وفي [حاشية الشبراملسي]: "(قوله: ركعة) أي بأن رفع رأسه من السجدة الثانية، وإن لم يصل إلى حد تجزئه فيه القراءة". والله تعالى أعلم
حكم صلاة الوتر بعد الأذان لصلاة الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يبدأ وقت الوتر من بعد صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر الصادق، ففي أي جزء من هذا الوقت صلاها المسلم فهي أداء.
ويسن القضاء لمن فاتته في أي وقت سواء قبل أداء صلاة الفجر أو بعدها، أو في غيرها من الأوقات، فعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ) رواه الترمذي.
يقول شيخ الإسلام الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "وقت الوتر بين صلاة العشاء وطلوع الفجر للخبر الصحيح بذلك، ولو خرج الوقت جاز له قضاؤه" [تحفة المحتاج]. والله تعالى أعلم.
حكم من اشترى أضحية ثم تعيّبت قبل الذبح
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا طرأ العيب الذي يمنع الإجزاء في الأضحية بعد الشراء؛ كأن اشتريت صحيحة فأصابها عرج أو عور ونحوه قبل الذبح، فلا تجزئ.
جاء في [أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 535)]: "ولو حدث بها العرج تحت السكين فإنها لا تجزئ؛ لأنها عرجاء عند الذبح، فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها".
وذهب السادة الحنابلة إلى أن الأضحية إذا اشتراها المضحي صحيحة ثم أصابها عيب بعد ذلك؛ فإنها تجزئه ولا يلزمه بدلها.
جاء في [مسائل الإمام أحمد] من كتب السادة الحنابلة (8 / 4021): "قلت: إذا اشترى الضحية صحيحة، فأصابها مرض، أو عور أو كسر؟ قال: يقال إنها تفي. قال إسحاق: كما قال، لأنه اشترى على الصحة، ثم أصابها ذلك بعد ذلك فهي وافية عنه" انتهى.
وعليه؛ فلا تجزئ الشاة التي فيها عيب يمنع الإجزاء في الأضحية، لو أصابها العيب بعد شرائها أو أثناء الذبح عند السادة الشافعية، ولا حرج في تقليد الحنابلة في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.