حكم اقتداء المصلي بالإمام عبر التلفاز
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من شروط صحة الاقتداء أن يكون الإمام والمأموم في مكان واحد، ولذا لا تصح صلاة من يقتدي بالإمام الذي تنقل صلاته بالتلفاز من مكان بعيد، أما إن كان معه في نفس المسجد فتصح. والله تعالى أعلم
حكم الصلاة منفردا في صف
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا دخل شخص ولم يجد فسحة في الصف، فيندب له -بعد أن يحرم بالصلاة- أن يجر أحدا من الصف الذي أمامه ليصلي معه، إذا علم منه الموافقة، فإن لم يوافقه صلى منفرداً، ولا كراهة عليه.
وإذا صلى منفرداً، فيسن أن يقف خلف الإمام مباشرة، ثم إن جاء أحد فيقف عن يمينه، ومن يأتي بعدهما يقف عن يساره، وهكذا بحيث يبقى الإمام في وسط الصف، وذلك حتى يتحصل الجميع على فضيلة صلاة الجماعة.
وأما إذا دخل شخصان الصلاة معا، ويوجد فرجة في الصف تتسع لواحد فقط، فيصلي الاثنان معا في صفٍ جديد، ومن آتى بعدهما يسد الفرجة؛ لأنه إذا سدّ أحدهما الفرجة صار الآخر منفردا.
قال الخطيب الشربيني رحمه الله في [مغني المحتاج 1/ 494]: "وإن لم يجد سعة فليجر ندبا في القيام شخصا واحدا من الصف إليه بعد الإحرام؛ خروجا من خلاف من قال من العلماء لا تصح صلاته منفردا خلف الصف.
قال الزركشي وغيره: وينبغي أن يكون محله إذا جوز أن يوافقه، وإلا فلا جرّ، بل يمتنع لخوف الفتنة ، وليساعده المجرور، ندبا لموافقته؛ لينال فضل المعاونة على البر والتقوى، ولا يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين؛ لأنه يصير أحدهما منفردا، ولهذا كان الجر فيما ذكر بعد الإحرام".
وعليه، فالسنة لك أن تصلي مع المنفرد، ومن ثم إذا جاء آخر فلك أن تسد الفرجة في الصف الأول. والله تعالى أعلم.
حكم ترك سجود التلاوة في الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا حرج على الإمام إذا ترك سجود التلاوة ولو عمداً، والواجب على المأموم متابعة الإمام في الصلاة، فإذا لم يسجد الإمام سجود التلاوة، فلا يجوز للمأموم السجود؛ لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به.
وما فعله المأموم من إحداث سجود بعد سلام الإمام وقبل سلامه فيما ليس فيه سجود للسهو، يبطل الصلاة إن كان المأموم عالماً بالتحريم، وإلا عذر بجهله ولم تبطل صلاته.
جاء في [حاشية الإمام الجمل على فتح الوهاب]: "قوله: فلا يجبر تركها -الهيئات- بالسجود؛ فإن سجد لشيء منها عامداً بطلت صلاته، إلا أن يعذر لجهله".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان صلاة من لم يحط علما بالمسألة، مع ضرورة تعلم الأحكام، وأما بعد العلم بها فتبطل. والله تعالى أعلم.