حكم الباروكة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ما دام أن الشعر من نفس المرأة، والباروكة تفك عند الغسل الواجب، ويمكن مسح جزء من الرأس عند الوضوء، فلا مانع شرعا في صنع هذه الباروكة، على ألا تظهر بها أمام الرجال الأجانب؛ إذ لا يحل لهم أن ينظروا إلى شعر المرأة المنفصل.
جاء في [روضة الطالبين وعمدة المفتين]: "ما لا يجوز النظر إليه متصلا كالذكر وساعد الحرة وشعر رأسها وشعر عانة الرجل وما أشبهها، يحرم النظر إليه بعد الانفصال على الأصح". والله تعالى أعلم.
أيهما أولى: العقيقة أم الأضحية؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
العقيقة عبادة يتقرب العبد بها إلى الله تعالى شكرًا على نعمة الولد، وهي سنة مؤكدة للقادر، ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وُسْعَها.
والأولى الأضحية؛ لأنها سنة مؤكَّدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث أقوى وأكثر، بل قال الحنفية بوجوبها، كما أن وقتها ضيِّق، يفوت بفوات أيام العيد، أما العقيقة فيمكن أن تؤخَّر إلى حين الميسرة. والله تعالى أعلم
حكم صلاة من قال في السجود "سبحان ربي العظيم"
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الذكر في الركوع بـ(سبحان ربي العظيم)، وفي السجود بـ(سبحان ربي الأعلى) هيئة من هيئات الصلاة، من تركها عمداً أو سهواً أو أبدله بذكر آخر، فصلاته صحيحة ولا يسجد للسهو، يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "مذهبنا أنه لا يسجد لترك الجهر والإسرار والتسبيح وسائر الهيئات" [المجموع 127 /4].
فإن سجد للسهو فيما لا يقتضيه بطلت صلاته؛ لإحداثه سجود السهو بلا سبب، وعليه إعادة الصلاة، إلا إن كان ناسياً أو جاهلاً لقرب عهده بالإسلام، أو لبعده عن العلماء، فيعذر ولا تبطل صلاته.
جاء في [مغني المحتاج 1 /417]: "قال في الأنوار: لو فعل ما لا يقتضي سجود سهو، فظن أنه يقتضيه وسجد لم تبطل إن كان جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو لبعده عن العلماء".
ولما كانت هذه المسألة مما يخفى على العوام؛ لأنها من دقائق العلم، وكل ما شأنه ذلك يعذرون بجهله، ولا تبطل طاعتهم بسببه، فيمكن القول بعدم بطلان الصلاة لمن لم يُحط علما بالمسألة، وأما بعد العلم بها فتبطل.
ومن علم وهو في الصلاة أن سجوده في غير محله، فيسن له سجود السهو. والله تعالى أعلم.