حكم من يصلي ولا يصوم، ولا عذر له
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الصوم ركن من أركان الإسلام، ولا يَكْمُلُ إسلام المسلم بِتَرْكِهِ فريضةَ الصيام وهو قادر عليها. والله تعالى أعلم
حكم صدقة الفطر
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صدقة الفطر واجبة على المسلم عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته، إن وجد مالًا فاضلًا عن حاجته وحاجة عياله ليلة العيد ويومه، لخبر ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: "فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ" [رواه البخاري].
وتُقدر بحوالي (2500) غرام من القمح أو الأرز، وتُصْدِرُ (دائرة الإفتاء العام) سنويًّا فتوى تبين فيها قيمة هذه الزكاة. والله تعالى أعلم
قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قَطْعُ شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الإجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج (9/ 352)]: "يتردد النظرُ فيما يُعتاد من قطع طرف الألْيِة لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأُذن، ويؤيده قولهم: (وإنْ قَلَّ)، ويحتمل أنه إن قَلَّ جدًّا لم يؤثر كما يُصرِّح به قولهم المُخَصِّصُ لعموم قولهم: وإنْ قَلَّ لا يضرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يسيرة من عضو كبير. وهذا أوجه.
ثم رأيتُ بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي ألا يَضُرَّ قَطْعُ ما اعتيد من قَطْعِ بعض ألْيَتها في صغرها لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كما لا يَضُرُّ خِصاء الفَحْل. انتهى. لكنْ في إطلاقه مخالفةٌ لكلامهم كما عُلم مما قرَّرْتُه؛ فتعيَّن ما قيَّدْتُه به".
وفي [نهاية المحتاج (8/ 135)]: "لو قُطع من الألْيَة جزءٌ يسيرٌ لأجل كِبَرِها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه [أي شهاب الدين الرملي]؛ بدليل قولِهم: لا يَضُرُّ فَقْدُ فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرًا أم صغيرًا؟ فيجزئ التضحية بها. جاء في [حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 135)]: "فيه نَظَرٌ، والأقربُ الإجزاءُ؛ لأنه الأصل فيما قُطِعَتْ منه، والموافق للغالب في أن الذي يُقطَع لِكِبَرِ الألْيَةِ صغيرٌ". والله تعالى أعلم