حكم الوضوء إذا خرجت الإفرازات المهبلية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إن خرجت هذه الإفرازات من ظاهر الفرج، فليست بنجسة ولا تنقض الوضوء، وإن خرجت من الباطن فهي نجسة وتنقض الوضوء، وإنْ شُكّ فيها هل هي من الباطن أو الظاهر، فليست نجسة ولا تنقض الوضوء.
وظاهر الفرج: ما يظهر عند الجلوس، وما يصل إليه ذكر المجامع يلحق بالظاهر، والباطن ما وراء ذلك. والله تعالى أعلم
كيف يتوضأ من ابتلي بالحدث الدائم (سلس البول والمستحاضة)؟
يجب على دائم الحدث الوضوء لكل صلاة مفروضة بعد دخول وقتها وبعد إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه ووضع حفاظة على مكان خروج النجاسة كيلا تنتشر، ويصلي فورًا وإن بقي نزول البول مستمرًا، ويعيد الوضوء وكل ما سبق لكل فريضة ويصلي ما شاء من النوافل بعد الفريضة.
حكم الوضوء مع وجود مادة على اليد
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
القاعدة العامة أنه إن كان ما يوضع على أعضاء الوضوء لا يشكل مادة عازلة تحول دون وصول الماء إلى البشرة، فيصح الوضوء مع وجودها، ولكن إذا كانت هذه المواد تمنع وصول الماء إلى البشرة، فلا يصح الوضوء مع وجودها، ويجب إزالتها حتى يصل الماء إلى الشعر أو البشرة دون حائل.
يقول شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك، فمَنَعَ وصولَ الماء إلى شيء من العضو؛ لم تصحَّ طهارته، سواء كثر ذلك أم قلَّ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت؛ صحَّت طهارته" [لمجموع 1/ 529]. والله تعالى أعلم.