قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الأجزاء.
جاء في [تحفة المحتاج 9/ 352]: "يتردد النظر فيما يعتاد من قطع طرف الألية لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأذن، ويؤيده قولهم وإن قل، ويحتمل أنه إن قل جدا لم يؤثر كما يصرح به قولهم المخصص لعموم قولهم: وإن قل لا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير، وهذا أوجه، ثم رأيت بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي أن لا يضر قطع ما اعتيد من قطع بعض أليتها في صغرها لتعظم وتحسن كما لا يضر خصاء الفحل. انتهى. لكن في إطلاقه مخالفة بكلامهم كما علم مما قررته فتعين ما قيدته به".
وفي [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 8/ 135]: "لو قطع من الألية جزء يسير لأجل كبرها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه؛ بدليل قولهم: لا يضر فقد فلقة يسيرة من عضو كبير".
وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرا أم صغيرا؟ فيجزئ التضحية بها.
قال العلامة الشبراملسي رحمه الله: "فيه نظر، والأقرب الإجزاء؛ لأنه الأصل فيما قطع منها، والموافق للغالب في أن الذي يقطع لكبر الألية صغير". والله تعالى أعلم
حكم الحلف بالنبي عليه الصلاة والسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الحلف بالمخلوق مكروه في مذهبنا الشافعية، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الحلف بالمخلوق مكروه كالنبي والكعبة وجبريل والصحابة والآل. قال الشافعي رحمه الله: أخشى أن يكون الحلف بغير الله تعالى معصية. قال الأصحاب: أي حراما وإثما، فأشار إلى تردد فيه، قال الإمام: والمذهب القطع بأنه ليس بحرام، بل مكروه. ثم من حلف بمخلوق لم تنعقد يمينه ولا كفارة في حنثه" [روضة الطالبين وعمدة المفتين 11 / 6].
وعند الحنابلة تجب الكفارة على من حلف بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وحنث، قال الإمام البهوتي الحنبلي: "ولا كفارة في الحلف بغير الله تعالى ولو حنث؛ لأنها وجبت في الحلف بالله تعالى وصفاته، صيانة لأسمائه تعالى، وغيره لا يساويه في ذلك... إلا في حلفٍ بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فتجب الكفارة إذا حلف به وحنث، ونص عليه في رواية أبي طالب؛ لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما. واختار ابن عقيل: أن الحلف بغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كهو" [شرح منتهى الإرادات 3/ 441]. والله تعالى أعلم.
حكم من سبَّ الدين في نهار رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مَن ارتدَّ وهو صائم أفطر، ومَن سبَّ الدين فقد ارتدَّ والعياذ بالله، وعليه أن يرجع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين، ويستغفر الله، ويبقى مُمْسِكًا عن المُفَطِّرات، ويقضي ذلك اليوم. والله تعالى أعلم