حكم إفراد الجمعة أو السبت أو الأحد بالصوم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يُكره في صيام النافلة المطْلَقة إفراد يوم الجمعة، وإفراد يوم السبت، وإفراد يوم الأحد بالصيام.
أما لو صام مع الجمعة يومًا قبلها أو يومًا بعدها؛ فلا بأس، وكذا يوم السبت والأحد.
ولو صام الجمعة والسبت والأحد معًا؛ فلا كراهة.
أما إذا وافق أحد هذه الأيام يومًا يُسَنُّ صيامه - كيوم عرفة أو عاشوراء -؛ فلا كراهة في إفراد صومه. والله تعالى أعلم
حكم ذبح شاة كأضحية عن أهل البيت الواحد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأضحية سنة كفاية في حق أهل البيت الواحد، إذا كانت نفقتهم على شخص واحد، فإذا قام بها واحد منهم - ولو كان ممن لا تلزمه النفقة كالزوجة أو أحد الأولاد - سقط الطلب عن أهل هذا البيت، دون حصول الثواب لغير المضحي - كسقوط صلاة الجنازة بقيام البعض بها - إلا إذا نوى إشراكهم بالثواب.
فتجزئ الأضحية الواحدة على مَن كان متزوجاً أكثر من زوجة. والله تعالى أعلم
حكم دفع المريض الفقير الفدية لنفسه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز ولا يجزئ أن يدفع المريض العاجز عن الصيام حاضراً ومستقبلا الفدية لنفسه؛ لأنها واجبة عليه في ماله، وثابتة في ذمته، كالدّين عليه، فإن دفعها لنفسه فلا تسقط عنه، فإذا لم يجد ما يدفعه تبقى في ذمته ولا تسقط عنه. فإن أغناه الله عز وجل وجب عليه إخراجها إلى الفقراء والمساكين، قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا فرق في وجوب الفدية بين الغني والفقير، وفائدته استقرارها في ذمة الفقير، وهو الأصح على ما يقتضيه كلام الروضة وأصلها" [مغني المحتاج 2/ 174].
وعليه؛ فلا يجوز للمسلم إخراج الفدية على نفسه حال فقره، فإن كان المريض فقيراً فلا يلزمه إخراج الفدية في الحال، وتبقى في ذمته حتى وقت اليسار والغنى. والله تعالى أعلم.