التقرير الإحصائي السنوي 2022 أضيف بتاريخ: 29-05-2023

المذهب الشافعي في الأردن أضيف بتاريخ: 23-05-2023

عقيدة المسلم - الطبعة الثالثة أضيف بتاريخ: 09-04-2023

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 16-03-2023

أثر جودة الخدمات الإلكترونية أضيف بتاريخ: 29-12-2022

مختصر أحكام زكاة الزيتون أضيف بتاريخ: 14-11-2022

نشرة الإفتاء - العدد 44 أضيف بتاريخ: 06-10-2022

التقرير الإحصائي السنوي 2021 أضيف بتاريخ: 22-06-2022




جميع منشورات الإفتاء

سلسة قيم الحضارة في ... أضيف بتاريخ: 10-10-2023

المولد النبوي الشريف نور أشرق ... أضيف بتاريخ: 26-09-2023

النبي الأمي أضيف بتاريخ: 26-09-2023

اقتصاد حلال: موسوعة صناعة حلال أضيف بتاريخ: 05-09-2023




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : حرمة الاستهزاء والسّخرية بمن ابتلي بمرض

رقم الفتوى: 3569

التاريخ : 05-04-2020

التصنيف: المهلكات

نوع الفتوى: بحثية

المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

ما حكم الاستهزاء والسّخرية بمن ابتلي بمرض أو داءٍ، وهل تلزم التوبة والمسامحة؟


الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

فيحرم شرعًا الاستهزاء والسّخرية بالإنسان عمومًا، وبمن ابتلي بمرض أو داءٍ خصوصًا، كما يحرم الاستهزاء والسّخرية بأهل بلد أو منطقة أصابها المرض أو البلاء؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].

فالأخلاق الإسلامية الحميدة تلزمُ المسلم باحترام الناس وإنزالهم منازلهم، وتدعو إلى أن يقدّر المسلم أخاه الإنسان، الذي تجمعه به الكرامة الإنسانية؛ لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].

والمسلم يعلم أنّ المرض والدّاء من عند الله سبحانه، يبتلي به من يشاء من عباده لحكمة أرادها، وقد ذكر الإمام البخاري في باب (أشدّ الناس ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: (أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ) قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: (أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) رواه البخاري.

وقد نهى سيّدنا النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يظهر أحدنا الشماتة بأخيه لأي سبب فقال: (لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ) رواه الترمذي. فإظهار الشماتة بالناس ليست من أخلاق الإسلام في شيء.

والمؤمن زمن البلاء يلجأ إلى الله سبحانه، ويتضرع له، ويتذلل على أعتابه بالصلاة والذّكر والدعاء والصدقة وغيرها من أفعال الخير، ويبتعد عن كلّ ذنب، ويسأل الله العفو والعافية له وللناس أجمعين، فقد قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الأَوَّلِ عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: (اسْأَلُوا اللَّهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَةِ) رواه الترمذي. 

فعلى من وقع في ذنب الاستهزاء والسخرية بالآخرين أن يبادر بالتوبة والندم والاستغفار له ولمن أخطأ في حقهم، وأن يطلب المسامحة من المعيّنين منهم، فإن لم يستطع أكثر من الدّعاء لهم طلبًا للمغفرة، والله تعالى غفار الذنوب. والله تعالى أعلم





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى[ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا