نشرة الإفتاء - العدد 42 أضيف بتاريخ: 18-10-2021

التقرير الإحصائي السنوي 2020 أضيف بتاريخ: 29-08-2021

يوم عاشوراء وفضله أضيف بتاريخ: 17-08-2021

أحكام الصيام باللغة الروسية أضيف بتاريخ: 13-04-2021

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 07-04-2021

نشرة الإفتاء - العدد 41 أضيف بتاريخ: 09-03-2021

عقيدة المسلم - الطبعة الثانية أضيف بتاريخ: 03-11-2020

نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020




جميع منشورات الإفتاء

أعظم الأجور في أفضل الشهور أضيف بتاريخ: 24-04-2022

لأهل بدر دين في أعناقنا أضيف بتاريخ: 19-04-2022

أخلاقيات الصائم في شهر رمضان أضيف بتاريخ: 10-04-2022

رمضان شهر الأمن والإيمان أضيف بتاريخ: 03-04-2022

صناعة "الحلال" أضيف بتاريخ: 15-03-2022

صور من تكريم النبي صلى الله ... أضيف بتاريخ: 02-03-2022

الإسراء بِشارة بنهضة الأمة أضيف بتاريخ: 28-02-2022

الإسراء رحلة الاصطفاء أضيف بتاريخ: 28-02-2022




جميع المقالات

الفتاوى


اسم المفتي : لجنة الإفتاء

الموضوع : نظرة الشريعة الإسلامية إلى "الجنس الثالث"

رقم الفتوى: 2745

التاريخ : 26-11-2012

التصنيف: منوعات

نوع الفتوى: بحثية



السؤال:

ما نظرة الإسلام لـ(الجنس الثالث) خِلقَةً، وهل وُجد هذا الجنس في عصر النبي عليه الصلاة والسلام أو الصحابة؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
تنظر الشريعة الإسلامية إلى ما يسمى بـ(الجنس الثالث) -وهو كل ما اشتبه كونه ذكرًا أو أنثى لمرض خلقي- نظرة متسقة مع الإيمان بالقضاء والقدر، وأن جميع خلق الله تم بإرادته وحكمته سبحانه؛ فلا يجوز انتقاص أحد لوصفٍ خلقه الله عليه، واختاره له عز وجل، كما لا يجوز تمييز أحد على أحد بجنس أو لون أو عرق أو نسب؛ فالناس بين يدي الله سواء، كما قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات/13.
وهكذا كل من ابتُلي بنقص أو خلل عن الخلق السوي للإنسان، منحته الشريعة الإسلامية الحقوق التامة التي منحتها لجميع البشر، ورفعت منزلته بحسب ما يقدمه لدينه وأمته، وبحسب منزلته عند ربه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ) رواه أبو داود.
وقد ثبت وجود بعض الأفراد من الجنس الثالث في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: أنجشة، وهيت، كما ذكرهم الحافظ ابن حجر في كتابه "الإصابة في تمييز الصحابة"، وثبت أنهم عاشوا بين الصحابة الكرام حياة الكرماء، يؤدون واجباتهم، وينالون حقوقهم، ولم يرد في الأخبار شيء يدل على احتقارهم أو اضطهادهم، وإنما كانت لهم بعض الأحكام الفقهية الخاصة، التي تبنى على الأحوط في اعتبار جنس هذا الصنف من الناس؛ فيعامل عند الرجال على أنه امرأة، ويعامل عند النساء على أنه رجل، وللفقهاء في أحكامهم تفاصيل كثيرة، لا تتسع الفتوى هنا لذكرها، ويمكن مراجعتها في الكتب المطولة.
والمهم هنا نصيحة عامة الناس أن يتقوا الله في التعامل مع أمثال هؤلاء، وأن يكونوا عونًا لهم على العلاج وتجاوز المحنة، وأن تخصص لهم المؤسسات التي تعينهم على استيفاء كامل حقوقهم والعيش بكامل كرامتهم.
وإن كان القصد بـ(الجنس الثالث) الذين يعملون على تحويل جنسهم الطبيعي المعتدل بعمليات جراحية أو بالتشبه بالجنس الآخر؛ فهذا لا خلاف بين العلماء في حرمته؛ لأنه من تغيير خلق الله، وقد قال تعالى: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) النساء/117-121. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ" رواه البخاري. والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى[ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا