حكم الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
استقبال عين الكعبة شرط من شروط صحة الصلاة، وقد بيّن العلماء المقصود بعين الكعبة، قال الإمام الشرواني رحمه الله: "والمراد بعينها جرمها أو هواؤها المحاذي إن لم يكن المصلي فيها وإلا فلا يكفي هواؤها، بل لا بد من جرمها حقيقة حتى لو استقبل شاخصا منها ثلثي ذراع فأكثر تقريبا جاز" [حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 484]، وقال الشيخ القليوبي رحمه الله: "بخلاف من صلى خارجها -أي الكعبة- فيكفيه هواؤها، ولو أعلى منها أو محل هدمها" [حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1/ 154].
وعليه؛ تصح الصلاة في الطوابق العلوية في المسجد الحرام وإن كانت هذه الطوابق أعلى من سقف الكعبة. والله تعالى أعلم.
الأنعام التي يجوز التضحية بها
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا تَصِحُّ الأضحية إلا من الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم (الضأن والماعز) إناثًا أو غيرها ولو خِصيانًا. قال الله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) [الحج:34].
وأفضلها: الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم الماعز.
وتُجْزِئ الأضحية من الغنم عن واحد، ومن الإبل أو البقر عن سبعة، قال جابر رضي الله عنه: "نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" [رواه مسلم]. والمقصود بالبَدَنَةِ هنا: البعير. والله تعالى أعلم
حكم المأموم إذا قام للركعة الثالثة ناسياً
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا جلس الإمام للتشهد وقام المأموم للركعة الثالثة ناسياً لزمه الرجوع؛ لوجوب متابعة الإمام، وليس عليه سجود سهو، فإن لم يعد بطلت صلاته.
قال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري رحمه الله: "لو انتَصب المأموم وحده ناسيًا لزمه العود؛ لوجوب متابعة الإِمام... فإِن لم يعد بطلت صلاته؛ لمخالفَة الواجب" [أسنى المطالب 1/ 190]. والله تعالى أعلم