هل يأثم من يمشي جُنبًا دون الاغتسال من الجنابة؟
الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.
حكم الاستبراء وكيفيته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب الاستبراء من البول، وهو أن يتأكد الشخص عدم بقاء شيء من البول في مجراه قبل الاستنجاء، وكيفيته: أن يتنحنح وينتر ذكَره [وهو أن يمر أصبعا ليخرج بقية البول إن كان]، ويمشي خطوات بالقدر الذي يظن عدم بقاء شيء من البول إذا كان يحتاج للمشي، وكلٌّ أعرف بطبعه، والمختار أن هذا يختلف باختلاف الناس، والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه. والله تعالى أعلم
حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.