حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.
حكم قراءة الرقية الشرعية للحائض
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز قراءة الجنب والحائض والنفساء للرقية ولو كان فيها شيء من آيات القرآن الكريم، إما غيباً أو بالنظر في المصحف من غير مس ولا حمل له، وبشرط قصد الرقية والتحصين والذكر لا بقصد التلاوة، ولو كان المقروء سورة كاملة كسورة الملك.
قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله: "وتحل لجنب أذكاره -أي القرآن- وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد قرآن، كقوله عند الركوب: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة: (إنا لله وإنا إليه راجعون)...، بل أفتى شيخي -الشهاب الرملي- بأنه لو قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز" انتهى باختصار من [مغني المحتاج 1/ 217]. والله تعالى أعلم.
هل يجب على المخطوبة طاعة خطيبها؟
إذا انتقلت المرأة إلى بيت زوجها وجب عليه نفقتها وعليها طاعته، أما قبل ذلك فإن كان قد تم عقد النكاح فهي زوجته، ويجب أن تراعي العرف في التعامل معه وإن لم يتم عقد النكاح فهو أجنبي تتعامل معه كالأجانب.