حكم صيام من طهرت قبل الفجر ولم تغتسل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
صيامُها صحيحٌ؛ لأن الغُسْلَ ليس شرطًا لصحة الصوم، بل لصحة الصلاة، وتأثم بتأخير صلاة الفجر عن وقتها بلا عذر.
ومعلومٌ أنّ صلاةَ الفجر ينتهي وقتها بطلوع الشمس، ومع ذلك يجب عليها الاغتسال، وقضاء صلاة الفجر. والله تعالى أعلم
حكم من شك في عدد الركعات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شك المصلي في عدد الركعات بنى على الأقل؛ لحصول اليقين بذلك، ويسجد للسهو قبل السلام في آخر الصلاة، فعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ) رواه أبوداود.
جاء في [المقدمة الحضرمية] من كتب الشافعية: "فلو شك هل صلى ثلاثاً أو أربعًا، لزمه أن يبني على الأقل".
لكن إذا تكرر الشك وصار إلى حدّ الوسوسة، فلا يبني على الأقل، بل على الأكثر. والله تعالى أعلم.
حكم المسبوق الذي لم يستطع إتمام الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا شرع المسبوق بقراءة سورة الفاتحة فوراً دون الانشغال بدعاء الاستفتاح والتعوذ، فيركع مع الإمام ويترك ما بقي من الفاتحة، ويتحملها الإمام عنه.
جاء في [عمدة السالك/ ص47]: "لو أدرك الإمام قائماً، وعلم إمكانه مع التعوذ والفاتحة أتى به، فإن شك لم يستفتح ولم يتعوذ، بل يَشْرعُ في الفاتحة، فإن ركع الإمام قبل أن يتمها ركع معه إن لم يكن استفتح ولا تعوذ، وإلا قرأ بقدر ما اشتغل به". والله تعالى أعلم