الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (319) حكم الجمع بين الوكالة بأجر والقرض في عقد واحد

أضيف بتاريخ : 10-01-2023

قرار رقم: (319) (17/ 2022) حكم الجمع بين الوكالة بأجر والقرض في عقد واحد

بتاريخ (21/ جمادى الأولى/ 1444هـ)، الموافق (15/ 12/ 2022م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. 

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الخامسة عشرة المنعقدة يوم الخميس 21/ جمادى الأولى/ 1444هـ، الموافق 15/ 12/ 2022م قد نظر في الاستفتاء الوارد إلى الموقع الإلكتروني لدائرة الإفتاء العام برقم (190959) حيث جاء فيه: إذا وكل شخص آخر بأن يشتري له سيارة قيمتها 10 آلاف دينار، وله على فعل ذلك 100 دينار. ولكن سيعطيه ما ثبت في ذمته (10100دينار) بعد سنة. فهنا عندنا وكالة بأجر + قرض، فهل القرض هنا جر نفعا؛ لأن أجر الوكالة (الجعل) يعتبر كنفع نتج عن القرض لأنه مرتبط به؟

وبعد الاطلاع والدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

تتركب صورة المعاملة المذكورة من عقدين وكالة بأجر وقرض؛ فيقوم المتمول بتوكيل الممول بشراء السيارة له من مال الوكيل الخاص، ويستحق الممول أجراً على وكالته بالإضافة إلى دَينه.

والأصل الشرعي أن الوكيل ليس له أن يشتري للموكل بدراهم نفسه، وإلا وقع الشراء له في مذهب الشافعية كما قال الإمام النووي: "وليس له أن يشتري للموكل بدراهم نفسه، ولا في الذمة، فلو حصل كان ما اشتراه لنفسه دون موكله". "روضة الطالبين" (4/ 326).

وإذا اشترى الوكيل للموكل في الذمة أو من ماله الخاص فلا يصح اشتراط عقد إجارة في عقد قرض؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لَا يَحِلُّ ‌سَلَفٌ ‌وَبَيْعٌ) رواه أبوداود. ولأن ذلك من التحايل على الربا، أي: أن الأجر الذي يأخذه الوكيل المقرض كان ذريعة للزيادة على أصل القرض، كما بيّن الإمام الماوردي الشافعي حين قال: "وعلى هذا المعنى لا يجوز شراء وقرض، وهو أن يقول: قد اشتريت عبدك هذا بمائة على أن تقرضني مائة، فهذا شرط باطل وقرض باطل لما ذكرنا من المعنى، وكذا لا تجوز الإجارة بشرط القرض". "الحاوي الكبير" (5/ 352). وجاء في "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (4/ 314) من كتب السادة المالكية: "كل عقد معاوضة لا يجوز أن يقارنه السلف". 

وعليه؛ فلا يصح شرعاً الجمع بين الوكالة بأجر والقرض في عقد واحد، والبديل الشرعي لذلك أن يشتري الموكَّل السيارة من مال نفسه ومن ثم يبيعها للموكِّل بيعاً جديداً بالمرابحة. والله تعالى أعلم  

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

د. محمد الخلايلة / عضو

أ. د. محمود السرطاوي / عضو

الشيخ سعيد حجاوي / عضو

د. أمجد رشيد / عضو

أ.د. آدم نوح القضاة / عضو

د. جميل خطاطبة / عضو

د. أحمد الحسنات / عضو

د. محمد يونس الزعبي / عضو

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

إذا انقطع الدم بعد (40) يومًا من الولادة، ثم عاد متقطعًا خلال يومي الصيام، ما الحكم؟

متى انقطع دم النفاس وأمنت المرأة من عودته فقد طهرت وعليها الغسل والصلاة والصيام، فإن عاد الدم قبل مضي خمسة عشر يومًا من انقطاعه وقبل مضي (60) يومًا من الولادة عاد حكم النفاس وتبين بطلان الصوم والصلاة التي صلَّتها، وعليها قضاء صوم تلك الأيام دون الصلاة.

 

قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً في الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

قطع شيء يسير من طرف الألية لكي تكبر لا يكون عيباً، ولا يمنع من الأجزاء.

جاء في [تحفة المحتاج 9/ 352]: "يتردد النظر فيما يعتاد من قطع طرف الألية لتكبر، فيحتمل إلحاقه ببعض الأذن، ويؤيده قولهم وإن قل، ويحتمل أنه إن قل جدا لم يؤثر كما يصرح به قولهم المخصص لعموم قولهم: وإن قل لا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير، وهذا أوجه، ثم رأيت بعضهم بحث ذلك فقال: ينبغي أن لا يضر قطع ما اعتيد من قطع بعض أليتها في صغرها لتعظم وتحسن كما لا يضر خصاء الفحل. انتهى. لكن في إطلاقه مخالفة بكلامهم كما علم مما قررته فتعين ما قيدته به". 

وفي [نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 8/ 135]: "لو قطع من الألية جزء يسير لأجل كبرها، فالأوجه الإجزاء كما أفتى به الوالد رضي الله تعالى عنه؛ بدليل قولهم: لا يضر فقد فلقة يسيرة من عضو كبير".

وفي حال الشك في المقطوع هل كان كبيرا أم صغيرا؟ فيجزئ التضحية بها.

قال العلامة الشبراملسي رحمه الله: "فيه نظر، والأقرب الإجزاء؛ لأنه الأصل فيما قطع منها، والموافق للغالب في أن الذي يقطع لكبر الألية صغير". والله تعالى أعلم

حكم من جمع بين صلاتين ثم وصل مكان إقامته في وقت الصلاة الثانية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

من جمع الظهر والعصر في السفر -أي قبل أن يصل إلى حدود عمران بلدته- فإنّ جمعه للصلاتين صحيح حتى وإن وصل إلى محل إقامته قبل دخول وقت الصلاة الثانية؛ لأنه جمعٌ تمَّ بشروطه الصحيحة، ولا يجب عليه إعادة الصلاة الثانية.

ويجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها. والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد