حكم تأخير الفدية عن السنة الأولى
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الهَرِم والشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصيام؛ تلزمه فدية إطعام مسكين عن كل يوم، فلو أخرها عن السنة الأولى لم تلزمه فدية أخرى.
بخلاف من أخَّر قضاء رمضان بغير عذر حتى دخل رمضان آخر؛ فهذا تلزمه فدية التأخير. والله تعالى أعلم
حكم من اشترى أضحية ثم تعيّبت قبل الذبح
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا طرأ العيب الذي يمنع الإجزاء في الأضحية بعد الشراء؛ كأن اشتريت صحيحة فأصابها عرج أو عور ونحوه قبل الذبح، فلا تجزئ.
جاء في [أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 535)]: "ولو حدث بها العرج تحت السكين فإنها لا تجزئ؛ لأنها عرجاء عند الذبح، فأشبه ما لو انكسرت رجل شاة فبادر إلى التضحية بها".
وذهب السادة الحنابلة إلى أن الأضحية إذا اشتراها المضحي صحيحة ثم أصابها عيب بعد ذلك؛ فإنها تجزئه ولا يلزمه بدلها.
جاء في [مسائل الإمام أحمد] من كتب السادة الحنابلة (8 / 4021): "قلت: إذا اشترى الضحية صحيحة، فأصابها مرض، أو عور أو كسر؟ قال: يقال إنها تفي. قال إسحاق: كما قال، لأنه اشترى على الصحة، ثم أصابها ذلك بعد ذلك فهي وافية عنه" انتهى.
وعليه؛ فلا تجزئ الشاة التي فيها عيب يمنع الإجزاء في الأضحية، لو أصابها العيب بعد شرائها أو أثناء الذبح عند السادة الشافعية، ولا حرج في تقليد الحنابلة في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.
البسملة آية من الفاتحة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
البسملة آية من القرآن الكريم قطعاً، وهي آية من سورة الفاتحة عند السادة الشافعية، والفاتحة ركن من أركان الصلاة، وآياتها سبع، والبسملة آية منها، ولا تصح الصلاة بدونها أو بنقص شيء من آياتها أو حرف من حروفها أو تشديداتها .
جاء في [بشرى الكريم 1/ 202] من كتب الشافعية: "والبسملة آية كاملة منها -أي من الفاتحة- عملاً، ويكفي في ثبوتها الظن، سيما وقد قرب من اليقين؛ لإجماع الصحابة على ثبوتها في المصحف بخطه، مع مبالغتهم في تجريده عما ليس منه حتى نقطه وشكله". والله تعالى أعلم