حكم ترك السنة الراتبة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل في المسلم أن يحرص على المحافظة على السنن القبلية والبعدية للصلوات، وله أن يصليها جالساً ابتداء، لكن لو تركها بسبب التعب الشديد فلا حرج عليه، ويندب قضاء النفل المؤقت في أي وقت.
قال الشربيني رحمه الله: "لو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر؛ لحديث الصحيحين (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)، ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر لما نام في الوادي عن صلاة الصبح إلى أن طلعت الشمس [رواه أبو داود بإسناد صحيح]". والله تعالى أعلم
هل يجوز أن تقرأ المرأة الحائض القرآن من الكمبيوتر دون أن تلمس المصحف؟
لا يجوز للحائض أو النفساء قراءة القرآن و لو غيبًا ودون لمس المصحف، فالمحرَّم عليها هو القراءة بغض النظر عن كيفية القراءة، ويجوز لها أن تنظر إلى القرآن بالعين أو تستحضره بالقلب دون التلفظ باللسان، فلو نظرت إلى القرآن من الكمبيوتر دون أن تلمسه أو تتلفظ بقراءته فلا بأس لأن ذلك لا يسمى قراءة بل هو نظر.
حكم دفع الأم زكاة مالها للأولاد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يجوز للأم أن تعطي أولادها من الزكاة إن كانوا ممن يستحقونها كأن كانوا فقراء لا مال لهم، وغير مكفيين بنفقة غيرهم عليهم؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حق زينب زوج عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: (زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ) رواه البخاري.
جاء في [الحاوي الكبير 8/ 537]: "أما الزوجة فيجوز لها دفع زكاتها إلى زوجها من السهام كلها.... ودليلنا عموم قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين)، وحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب امرأة عبد الله بن مسعود: (زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم) فكان على عمومه". والله تعالى أعلم.