حديث: (سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن)
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآن كُشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ) رواه الطبراني في [المعجم الكبير]، وأخرجه الهيثمي في [مجمع الزوائد] وقال: "ورجاله ثقات".
ومعناه: أنه سيخرج من هذه الأمة المباركة من يقرأ القرآن الكريم من غير تدبر لمعانيه، وتأمل لأحكامه، فيكون مرور الآيات الكريمات على ألسنتهم كمرور اللبن المشروب عليها. [ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 63)]. والله تعالى أعلم.
ما حكم الحلف على القرآن كذبا؟
الحلف على القرآن كذبًا يمين غموس يغمس صاحبه في النار، ومن وقع منه مثل ذلك فعليه بالمبادرة إلى التوبة والاستغفار وإعادة الحقوق إلى أهلها وأداء كفارة يمين.
حكم الإخلاف بالوعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الأصل أن وفاء دين الأب من ماله إن كان له مال، والوعد الذي قام به الابن يستحب الوفاء به، ويكره الإخلاف به، قال شيخ الإسلام الإمام النووي: "الوفاء بالوعد مستحب استحباباً متأكداً، ويكره إخلافه كراهة شديدة، ودلائله من الكتاب والسنة معلومة" [روضة الطالبين 2/ 278]. وقال شيخ الإسلام الإمام زكريا الأنصاري: "وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَلَمْ يَحْرُمْ إخْلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ، وَهِيَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ" [أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 487].
وحيث إن الابن لا يملك القدرة على الوفاء بوعده لأبيه، فإخلاف الوعد خارج عن طاقته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبما أنّ والده يملك المال الكافي للوفاء بدينه، فيجب الوفاء من ماله، فإن مات قبل ذلك، فيكون الوفاء من تركته. والله تعالى أعلم.