الفتاوى

* هذه الفتوى ننشرها باسم الفقيه الذي أفتى بها في كتبه القديمة لغرض إفادة الباحثين من هذا العمل الموسوعي، ولا تعبر بالضرورة عن ما تعتمده دائرة الإفتاء.

اسم المفتي : سماحة الدكتور نوح علي سلمان رحمه الله (المتوفى سنة 1432هـ)
الموضوع : هل يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن ومسه
رقم الفتوى: 2111
التاريخ : 11-07-2012
التصنيف: الحيض والنفاس والجنابة
نوع الفتوى: من موسوعة الفقهاء السابقين



السؤال:

ما حكم قراءة القرآن بالنسبة للمرأة في حال الحيض أو النفاس، وكذلك الإمساك به؟


الجواب:

لا يجوز للمرأة في حال الحيض والنفاس أن تقرأ القرآن ولا أن تمس المصحف، وهذا مقتضى مذاهب أهل السنة الأربعة: الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة.
واحتجُّوا على ذلك بقول الله تعالى عن القرآن الكريم: (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) الواقعة/79. وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن) رواه الترمذي والبيهقي وضعَّفاه.
وحديث علي رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجبه أو يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة) رواه أبو داود والنسائي وقال: حديث حسن صحيح.
وقد قاسوا الحائض والنفساء على الجنب لأن حالها أشدُّ، لكن المالكية استثنوا المعلِّمة والمتعلِّمة، وقالوا: يجوز لهما قراءة القرآن ولمسه عملاً بالقاعدة الشرعية: (المشقَّة تجلب التيسير) وهي قاعدة مستنبطة من قول الله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الأنعام/119. ووجه الاضطرار أن مدَّة الحيض والنفاس تطول فيُخشى عليها نسيان القرآن، وقد يكون تعليم القرآن على وجه الكسب؛ أي وظيفة لها، وفي ترك التعليم خلال مدة الحيض ضرر عليها.
ثم إن الحائض والنفساء ليستا كالجنب، فالجنب يستطيع إزالة عذره بالغسل، وهما لا تستطيعان إزالة العذر إلا بعد انتهاء مدة الحيض والنفاس، ومن كل هذا يتبيّن أن المعلِّمة والمتعلِّمة يجوز لهما قراءة القرآن ولمس المصحف خلال فترة الحيض والنفاس عملاً بمذهب المالكية، وهو مذهب معتَبَر من مذاهب أهل السنة.
"فتاوى الشيخ نوح علي سلمان" (فتاوى الطهارة/ فتوى رقم/27)





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا