نشرة الإفتاء - العدد 45 أضيف بتاريخ: 22-06-2023

التقرير الإحصائي السنوي 2022 أضيف بتاريخ: 29-05-2023

المذهب الشافعي في الأردن أضيف بتاريخ: 23-05-2023

عقيدة المسلم - الطبعة الثالثة أضيف بتاريخ: 09-04-2023

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 16-03-2023

أثر جودة الخدمات الإلكترونية أضيف بتاريخ: 29-12-2022

مختصر أحكام زكاة الزيتون أضيف بتاريخ: 14-11-2022

نشرة الإفتاء - العدد 44 أضيف بتاريخ: 06-10-2022




جميع منشورات الإفتاء

الترويج للشذوذ الجنسي أضيف بتاريخ: 31-01-2024

أهمية الأمن الفكري أضيف بتاريخ: 09-01-2024

دور الذكاء الاصطناعي أضيف بتاريخ: 06-12-2023

التربية العقلية أضيف بتاريخ: 26-10-2023

سلسة قيم الحضارة في ... أضيف بتاريخ: 10-10-2023

المولد النبوي الشريف نور أشرق ... أضيف بتاريخ: 26-09-2023

النبي الأمي أضيف بتاريخ: 26-09-2023

اقتصاد حلال: موسوعة صناعة حلال أضيف بتاريخ: 05-09-2023




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : حكم رجوع المقرّ عن إقراره في الطلاق وغيره

رقم الفتوى : 3792

التاريخ : 17-08-2023

التصنيف : القضاء

نوع الفتوى : بحثية

المفتي : لجنة الإفتاء


السؤال :

ما حكم رجوع المقرّ عن إقراره في الطلاق ونحوه من الأحكام؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

إذا أقرَّ المسلم بحق من الحقوق ثم رجع عن إقراره يُنظر: إن كان هذا الإقرار بحق من حقوق الله تعالى التي تسقط بالشبهة كالحدود، فالجمهور من فقهاء المذاهب على قبول ذلك منه، وأما إذا أقرَّ بحق من حقوق العباد، أو بحق من حقوق الله تعالى التي لا تسقط بالشبهة والتي تشمل حقاً للعبد كذلك، كالقصاص وحد القذف والزكاة والطلاق، ثم رجع في إقراره؛ فإنه لا يقبل رجوعه عنها من غير خلاف.

فلا يجوز للزوج الرجوع في إقراره في الطلاق، ولا يقبل منه ذلك، خاصة إذا صدر الإقرار بإرادة حرة وصحيحة من الزوج، وقد نصَّ فقهاء الشافعية، والحنفية، والمالكية، على عدم قبول الرجوع في الإقرار بالطلاق، قال الإمام ابن حجر رحمه الله: "فرع: أقرَّ بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة؛ فإن لم يذكر عذراً لم يقبل" [تحفة المحتاج في شرح المنهاج 8/ 87]. 

وقال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "فلا يملك -المقرُّ- الرجوع -عن إقراره- كما لو أقرَّ بالطلاق، ثم رجع بأن قال لامرأته: كنت طلقتك ثلاثاً ثم قال: أوهمت، والدليل عليه أنه لو قال لأمته: هذه امرأتي أو أمي أو أختي أو ابنتي ثم قال: أوهمت؛ أنه لا يصدَّق وتعتق، كذا ههنا، ولنا أن الإقرار إخبار" [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 4/ 14]. 

وجاء في [تنقيح الحامدية] من كتب السادة الحنفية في كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه: "سُئل في رجل سئل عن زوجته فقال: أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها، بل أخبر كاذباً، فما الحكم؟ أجاب: لا يصدق قضاءً، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفي العلائي عن [شرح نظم الوهبانية]: قال: أنت طالق، أو أنت حر، وعنى به الإخبار كذباً، وقع قضاءً، إلا إذا أشهد على ذلك، وفي [البحر]: الإقرار بالطلاق كاذبًا يقع قضاءً لا ديانة، وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل، والعلامة الخير الرملي".

وجاء في [المدونة 2/ 95] من كتب السادة المالكية: "أرأيت إن لم يسمع هذا الإقرار منه أحد إلا امرأته، ثم قال لها: كنت كاذباً أيسعها أن تقيم معه؟ قال: لا أرى أن تقيم معه، إلا أن لا تجد بينة ولا سلطاناً يفرق بينهما، وهي بمنزلة امرأة قال لها زوجها: أنت طالق ثلاثاً، وليس لها عليه شاهد فجحدها".

وعليه؛ فلا يقبل الرجوع بالإقرار بالطلاق من الزوج؛ فإن كان الطلاق رجعياً فله الحق في إرجاع زوجته إلى عصمته ما دامت في العدة، بدون مهر ولا عقد جديدين وبدون موافقتها؛ لأنه حق ثبت له في الشرع، وإلا فلا. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

Captcha
 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا