نشرة الإفتاء - العدد 40 أضيف بتاريخ: 27-10-2020

حكم الاحتفال بالمولد النبوي أضيف بتاريخ: 25-10-2020

التقرير الإحصائي السنوي 2019 أضيف بتاريخ: 22-10-2020

عقيدة المسلم أضيف بتاريخ: 15-09-2020

اجتماع الجمعة مع العيد أضيف بتاريخ: 22-07-2020

دليل النظافة من منظور إسلامي أضيف بتاريخ: 05-07-2020

حكم التوسل وأنواعه أضيف بتاريخ: 12-05-2020

الصلاة على النبي بعد الأذان أضيف بتاريخ: 11-05-2020




جميع منشورات الإفتاء

أحكام المسابقة في الفقه أضيف بتاريخ: 12-04-2021

الوباء عذر يسقط الجمعة أضيف بتاريخ: 11-03-2021

الإسراء تعزيز لمكانة القدس أضيف بتاريخ: 11-03-2021

معجزة الإسراء صلة بالأنبياء أضيف بتاريخ: 11-03-2021




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : حكم التصرف في حسابات التواصل الاجتماعي بعد وفاة أصحابها

رقم الفتوى : 3599

التاريخ : 25-02-2021

التصنيف : منوعات

نوع الفتوى : بحثية

المفتي : لجنة الإفتاء


السؤال :

لاحظتُ أن عدداً من صفحات الأصدقاء الذين توفاهم الله تعالى يديرها ورثة لهم من بعدهم، فهل يعدّ ذلك انتهاكاً للخصوصية، وهل ثمة مشروعية ورخصة دينية لهذا الاستحواذ؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

عدم جواز انتحال شخصية الغير مبدأٌ شرعيّ وأخلاقيّ وقانونيّ مقرَّر، فلا يجوز انتحال شخصية المتوفى، أو إلقاء الكلام على لسانه، فإنَّ كلَّ كلام أو فعل يحصل في الواقع ينسب إلى شخص قائله أو فاعله، وهذا الأصل من أصول التكليف، يقول الله سبحانه وتعالى: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى* وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} [النجم: 38-40]، ويقول الله سبحانه: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38].

وممّا يجدرُ مراعاته في هذه المسألة سياسةُ الموقع المتبعة عند وفاة صاحب الحساب، فإن كان يسمح بانتقال إدارة الحساب إلى آخرين فلا حرج في ذلك شرعاً، بشرط أن لا يكون بصفةٍ تتضمن انتحال شخصية المتوفّى، وأن لا يستأثر أحد الورثة بإدارة الحساب، خصوصاً إذا كان تصرفه يضرّ بالآخرين، وبشرط الالتزام بالأحكام الشرعية كافةً في إدارة الحساب، ومراعاة الآداب العامة والأخلاق، والإعلان عن وفاة صاحب الحساب الأصلي وأن إدارة الحساب انتقلت إلى غيره.

وأما إن كانت سياسة الموقع لا تسمح بانتقال إدارة الحساب فذلك يحسم الأمر، فلا يجوز الاحتيال للاحتفاظ بالحساب بعد وفاة صاحبه.

وينبغي التفرقةُ في هذه الأحكام بين الحسابات الشخصية من جهة، والحسابات التجاريَّـة ذات القيمة أو التي تملك حقوق تأليف أو ابتكار وتدرّ دخلاً مالياً أو قابلة للانتفاع الماليّ بمحتواها، فهذه الأخيرة تكون بمثابة الإرث الشرعيّ الذي يؤول إلى الورثة بحسب الحصص الشرعيّة، لأن الاسم التجاريّ حقّ مصونٌ شرعاً، وله قيمة مادية في الاجتهاد الفقهيّ المعاصر، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً برقم 43 (5/ 5) بشأن الحقوق المعنوية، جاء فيه: "أولاً: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها".

وعليه؛ فإنّ الإنسان له شخصيته الاعتبارية الخاصة به حال حياته وبعد وفاته، وهذا مبدأ مقرَّر شرعاً وقانوناً، والالتزام به التزامٌ أخلاقيّ نابع من مسؤولية الإنسان تجاه الآخرين، فالأصل أن لا يتصرف أحدٌ في حساب المتوفى على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، ولا يجوز مخالفة هذا الأصل إلا في ظروف محددة ومنضبطة بما لا يخلّ بالأصل المقرّر، وبشرط أن لا يكون في ذلك إضرار بالآخرين. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا