نشرة الإفتاء - العدد 32 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

دور المجامع الفقهية أضيف بتاريخ: 18-02-2018

صكوك عقود التوريد أضيف بتاريخ: 15-02-2018

من أحكام صلاة المسافر أضيف بتاريخ: 18-01-2018

المرابحة للآمر بالشراء أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من أحكام وآداب العيد أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من احكام الأضحية أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من فضائل عشر ذي الحجة أضيف بتاريخ: 18-01-2018




جميع منشورات الإفتاء

بيان حول قرار جلالة الملك ... أضيف بتاريخ: 23-10-2018

مراعاة المصالح في الشريعة أضيف بتاريخ: 11-10-2018

من وحي الهجرة أضيف بتاريخ: 10-09-2018

الهجرة النبوية ومرتكزات البناء ... أضيف بتاريخ: 09-09-2018

الاعتداء على قوات الدرك أضيف بتاريخ: 11-08-2018

الوفر المائي في المذهب المالكي أضيف بتاريخ: 08-08-2018

صفات لا يحبها الله أضيف بتاريخ: 19-07-2018

التفاؤل في سورة الضحى أضيف بتاريخ: 01-07-2018




جميع المقالات

الفتاوى


الموضوع : مكانة العلوم العقلية في الحضارة الإسلامية

رقم الفتوى : 3021

التاريخ : 08-12-2014

التصنيف : العلم

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

هل كان لحضارة الإسلام علوم عقلية خاصة، وما حكم تعلم الكلام والفلسفة والمقولات العشر وغيرها من العلوم التي لها أصل في حضارات أخرى؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

حضارة الإسلام حضارة فاعلة ورائدة شاركت الحضارات الأخرى في العلوم المختلفة، وتميزت عنها بعلوم عقلية هذبتها عقول علماء الإسلام، فمن العلوم العقلية علم الكلام، وعلم المنطق، والمقولات العشر، وغيرها من العلوم التي يدخل فيها النقل أيضاً كعلم أصول الفقه، وليس كل علم وجد في حضارات أخرى يكون باطلاً، بل الباطل هو ما يخالف الحق، والحكمة ضالة المؤمن وهو أولى بها، وقد جعل الله لكل شيء ميزاناً قسطاً وأمرنا باتباعه، قال الله تعالى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) الإسراء/35.

جاء في "مغني المحتاج": "ومن فروض الكفاية القيام بإقامة الحجج العلمية". قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوبة/122.

بل قد يكون فرض عين إن تحققت القابلية في عالم معين لإقامة الحجج العلمية وردّ الشبهات عن الإسلام.

جاء في "منح الجليل": "من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم واجب عليه، يعني أنه فرض عين على من ظهرت فيه القابلية"، ويدخل في هذه العلوم: علم الكلام وعلم المنطق ومباحث المقولات العشر.

أما علم الكلام فهو من أعلى العلوم الدينية وأجلها مكانة، كما قال العلامة السعد التفتازاني: "الأحكام الجزئية بأدلتها التفصيلية موقوفة على معرفة أحوال الأدلة الكلية من حيث توصل إلى الأحكام الشرعية، وهي موقوفة على معرفة الباري وصفاته وصدق المبلغ ودلالة معجزاته ونحو ذلك مما يشتمل عليه علم الكلام الباحث عن أحوال الصانع والنبوة والإمامة والمعاد وما يتصل بذلك على قانون الإسلام" "التلويح على التوضيح".

وأما علم المنطق ومباحث المقولات العشر، فهي علوم آلية يستعان بها على تحصيل المعارف عن الأشياء للحكم عليها بالأحكام العلمية، وتمييز الفكر الصحيح من الفاسد، ومعرفة أجناس الموجودات من جواهر وأعراض وأحكامها.

ويعدّ علم المنطق ومباحث المقولات من العلوم الخادمة لعلوم الدين والممهدة لإثبات المسائل الشرعية، والنافعة في إقامة الحجج ودفع الشبه، وقد درج العلماء على ذكر المقولات في كتب علم الكلام وأصول الفقه، مثل كتاب "أبكار الأفكار" للإمام الآمدي، و"غاية الوصول" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري. 

بل إن عدداً من علماء الأصول افتتحوا كتبهم الأصولية بمباحث عقلية من علم المنطق وعلم الكلام من مثل "المستصفى" للإمام الغزالي، و"مختصر ابن الحاجب" الأصولي.

كما أن هذه العلوم العقلية تمكن العالم من المجادلة بالحكمة والحسنى، وهو أمر مطلوب؛ لقول الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل/125. والله تعالى أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا