نموذج طلب فتوى شرعية بخصوص ... أضيف بتاريخ: 25-03-2019

نشرة الإفتاء - العدد 35 أضيف بتاريخ: 10-12-2018

نشرة الإفتاء - العدد 34 أضيف بتاريخ: 13-09-2018

التقرير الإحصائي السنوي 2017 أضيف بتاريخ: 12-07-2018

نشرة الإفتاء - العدد 33 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة أضيف بتاريخ: 27-05-2018

نشرة الإفتاء - العدد 32 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

دور المجامع الفقهية أضيف بتاريخ: 18-02-2018




جميع منشورات الإفتاء

بيان في الفتوى وأمانة الكلمة أضيف بتاريخ: 03-07-2019

مسلسل "جن" انحدار أخلاقي أضيف بتاريخ: 16-06-2019

دور الأسرة في مواجهة التطرف أضيف بتاريخ: 13-06-2019

توضيح من دائرة الإفتاء العام أضيف بتاريخ: 09-06-2019

توضيح بشأن هلال شوال أضيف بتاريخ: 04-06-2019

من آداب الدعاء وأحكامه أضيف بتاريخ: 22-05-2019

الدعاء في رمضان أضيف بتاريخ: 13-05-2019

يريد الله بكم اليسر أضيف بتاريخ: 08-05-2019




جميع المقالات

الفتاوى


اسم المفتي : لجنة الإفتاء

الموضوع : هل يعد الوعظ بعد الفريضة من التشويش على المصلين

رقم الفتوى : 1945

التاريخ : 22-11-2011

التصنيف : صلاة الجماعة

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

يحدث كثيراً في بعض المساجد -ومنها مسجدنا- أن يقوم رجل للوعظ مباشرة بعد الفريضة، مما يُشَوِّش عليَّ وعلى كثير من المصلين ويمنع من أداء الأذكار بعد الصلاة. فهل يعد هذا من مزاحمة أداء الأذكار والتشويش على المصلين المسبوقين. وهل يُطلب من الواعظ تأخير وعظه لحين الانتهاء من الأذكار؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الموعظة لجماعة المصلين بعد تمام الصلاة لا نراها من التشويش المحذور، وذلك لأسباب كثيرة، منها:
أولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظ الناس في كثير من الأحيان عقب الصلاة، ولم يُروَ أنه عليه الصلاة والسلام كان ينتظر فراغ المسبوقين، بل ولم يرو أنه كان ينتظر فراغ المأمومين من الأذكار الشرعية، ومن ذلك حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ. فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا. فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ) متفق عليه، وأحاديث أخرى كثيرة بنحوه يدل ظاهرها على ذلك.
بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في "صحيح البخاري" أنه كان يرفع صوته بالذكر عقب الصلاة أحياناً، ولم يمتنع عن ذلك خشية التشويش على المسبوقين.
ثانياً: ثم إن الواعظ لا يُكرِه الناس على استماع وعظه، فمن لم يرغب بالإنصات إليه يمكنه القيام إلى طرف المسجد واستكمال الأذكار الشرعية أو تلاوة القرآن كما يحب، بل إن مذهب الحنفية ينص على استحباب القيام عقب الصلاة مباشرة والإتيان بالأذكار الشرعية في البيت بعد السنة الراتبة، كما في "رد المحتار" (1/531).
ثالثاً: الناظر في الأحاديث النبوية التي تنهى عن التشويش على المصلين يلاحظ أن النهي فيها متجه إلى مطاولة الناس بعضهم على بعض بالقراءة أو بالصوت، فتقع المبالغة في رفع الصوت مع شيء من التصاول والخروج عن القصد، تلاحظ ذلك في حديث فروة بن عمرو البياضي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: (إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ) رواه مالك في "الموطأ" (رقم/29)، وانظر تخريجه في "مسند أحمد" (31/363).
رابعاً: الموعظة عقب الصلاة من الأوقات المناسبة للوعظ في كثير من المناسبات، يحتاج الواعظ أن يذكر بالحكم الشرعي الذي يكثر السؤال عنه، أو يأمر بتقوى الله وينهى عن معصية الله، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغل هذا الوقت كثيراً؛ فلا ينبغي للمصلين الانزعاج منه ولا الإنكار على الإمام بسببه.
خامساً: ينبغي أن لا تتجاوز الموعظة عقب الصلاة الدقائق المعدودة، يقدم فيها الواعظ الكلام النافع المفيد الذي يحمل للناس رسالة مختصرة مهمة، وبهذا لا يثقل على المصلين ولا على الذاكرين، ويحقق المقصود من وعظه، أما الإطالة والتكرار بحيث يشق على الناس عبادتهم فلا ينبغي أن يقع فيه الواعظ كي لا يكون سببا للتنفير، سواء عقب صلوات الفريضة أم في غيرها من الأوقات، عن أبي وائل قال: كَانَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَه رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَن، لَوَدِدتُ أَنَّك ذَكَّرتَنَا كُلَّ يَومٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّه يَمنَعُنِي مِن ذَلك أَنِّي أَكرَه أَن أُمِلَّكم، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُم بِالمَوعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَينَا (متفق عليه).
وأخيراً لا يفوتنا التنبيه على ضرورة استئذان الواعظ من الإمام الراتب كي لا يُحدث شقاقاً أو نزاعاً في المسجد. والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا