يعتبر الإفتاء جانباً مهماً من حياة المسلمين، ويعلم المختصون أن الشريعة الإسلامية لها حكم في كل تصرف من تصرفات الإنسان. قال تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) الأنعام/38، وقال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) النحل/89، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).

لهذا حرص العلماء وولاة أمور المسلمين على نشر الثقافة الإسلامية وبيان أحكام الشريعة الإسلامية بكل الوسائل، وحيث يتعذر على كافة الناس الإحاطة بكافة الأحكام الشرعية كان لا بد من المتخصصين الذين يرجع إليهم الناس فيما يعترضهم من قضايا يريدون حكم الله فيها؛ فأُسست مراكز يرجع إليها الناس ليجدوا فيها من العلماء من يجيبهم على مسائلهم وهي مراكز الفتوى.

ويلاحظ من يقرأ القرآن الكريم قول الله تعالى في بعض الآيات (يسألونك)، ثم يأتي الجواب من عند الله تعالى عما سأل عنه المسلمون، ومهمة تولاها الله تعالى مهمة جد خطيرة.

انظر قول الله عز وجل (قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ) النساء/127؛ لأن الفتوى هي بيان الحكم الشرعي، والحكم الشرعي هو حكم الله، فالله تعالى هو الذي يبين الأحكام، ويرشد إليها الناس بوسائل مختلفة عرفها العلماء وضبطوها وبينوها للناس.

وفي المملكة الأردنية الهاشمية وجدت مؤسسة الإفتاء منذ تأسيس الدولة، وكان لا بد من أن تكون فعالة متطورة تلبي حاجات المجتمع، وتواكب التطور العلمي والمؤسسي الذي يشهده المجتمع الأردني.

والتخطيط الاستراتيجي لأي مؤسسة؛ ضرورة واقعية يفرضها الواقع والتجارب على مر التاريخ ونظرا لأهمية التخطيط الاستراتيجي ودوره في بناء المؤسسة وتقدمها فقد ارتأت دائرة الإفتاء العام وضع خطة استراتيجية لخمس سنوات قادمة 2022 - 2026م، بحيث وضعت عناصر الخطة الرئيسة ومحاورها، التي تهدف إلى بناء الخطة الاستراتيجية وإخراجها بصورة علمية عملية مدروسة بعناية من أجل تطوير نتاجات الدائرة وبأهداف قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقويم.

 كما تم إعداد الخطة الاستراتيجية لدائرة الإفتاء العام لتكون بمثابة إطار العمل الذي يساعد جميع العاملن في الدائرة على ترسيخ الفكر الاستراتيجي كمنهج للعمل حى يتمكنوا من تحقيق رؤيتها ورسالتها وغاياتها الاستراتيجية.

 

للاطلاع على الخطة الاستراتيجية لدائرة الإفتاء العام 2022-2026م

 اضغط هنا

فتاوى مختصرة

متى يكون الدعاء أرجى للقَبول: قبل الفطور في رمضان أم بعده؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الدعاء مستجاب في جميع الأحوال، وهذا من فضل الله وكرمه على عباده. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا" [رواه أحمد]. 

وفي شهر رمضان يكون الدعاء أرجى للقبول إذا كان من الصائم قبل الإفطار بقليل. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" [رواه الترمذي]. والله تعالى أعلم


حكم صلاة المأموم إذا قام الإمام إلى ركعة خامسة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة في الصلاة ساهياً، فإن تذكر وجب عليه العود، ويسجد للسهو، وينبغي لمن خلفه من المأمومين تذكيره، فإن كان الإمام شاكاً في الزيادة لم يجز له الرجوع.

ومن تيقن من المأمومين قيام الإمام إلى ركعة زائدة، حرمت عليه متابعته، وعندئذٍ إما أن ينوي مفارقته، وإما أن ينتظره ويسلم معه، وهو الأفضل، فإن تابعه في ركعة زائدة بطلت صلاته، وأما من شك ولم يتأكد فعليه متابعة الإمام فيما هو فيه؛ لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به.

جاء في [المجموع 4/ 145: "لو قام [الإمام] إلى ركعة خامسة، فإنه لا يتابعه حملا له على أنه ترك ركنا من ركعة؛ لأنه لو تحقق الحال هناك لم تجز متابعته؛ لأن المأموم أتم صلاته يقينا، فلو كان المأموم مسبوقا بركعة أو شاكا في فعل ركن كالفاتحة، فقام الإمام إلى الخامسة، لم يجز للمسبوق متابعته فيها؛ لأنا نعلم أنها غير محسوبة للإمام، وأنه غالط فيها". والله تعالى أعلم.

حكم الأكل من الأضحية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الأضحية نوعان: الأضحية المنذورة، وأضحية التطوع.
أولًا: الأضحية المنذورة: وهي واجبة؛ فلا يَحِلُّ لصاحبها أن يأكل شيئًا من لحمها أو شحمها، ولا لأحد من أهله الذين تجب عليه نفقتهم، ولا يَحِلُّ له الانتفاع بشيء من جلدها أو شعرها أو أي شيء منها، فإن أكلوا شيئًا منها وَجَبَ عليه التصدق بمثله أو بقيمته [تحفة المحتاج، لابن حجر الهيتمي (9/ 364)].
ثانيًا: أضحية التطوع: يجوز للمضحي أن يأكل من لحمها، ويتصدق على الفقراء، ويُهدي الأغنياء، والواجب أن يتصدق ولو بجزء يسير منها بما لا يقلُّ عن نصف كيلو غرام من اللحم النيء (غير المطبوخ). والله تعالى أعلم

 

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد