نشرة الإفتاء - العدد 37 أضيف بتاريخ: 20-05-2019

مختصر أحكام الصيام أضيف بتاريخ: 09-05-2019

نشرة الإفتاء - العدد 36 أضيف بتاريخ: 02-04-2019

نموذج طلب فتوى شرعية بخصوص ... أضيف بتاريخ: 25-03-2019

نشرة الإفتاء - العدد 35 أضيف بتاريخ: 10-12-2018

نشرة الإفتاء - العدد 34 أضيف بتاريخ: 13-09-2018

التقرير الإحصائي السنوي 2017 أضيف بتاريخ: 12-07-2018

نشرة الإفتاء - العدد 33 أضيف بتاريخ: 27-05-2018




جميع منشورات الإفتاء

الإسراء والمعراج أضيف بتاريخ: 22-03-2020

المفتي العام ينفي بطلان وقوع ... أضيف بتاريخ: 21-03-2020

لا يجوز الاقتداء بالإمام عبر ... أضيف بتاريخ: 18-03-2020

بيان حول صلاة الجمعة والجماعة أضيف بتاريخ: 14-03-2020

الضوابط المستخلصة من فتاوى ... أضيف بتاريخ: 10-03-2020

التحديات التي تواجه الأسرة أضيف بتاريخ: 24-02-2020

تطور الاقتصاد الإسلامي أضيف بتاريخ: 02-02-2020

بيان حول ما يسمى صفقة القرن أضيف بتاريخ: 28-01-2020




جميع المقالات

الفتاوى


اسم المفتي : سماحة المفتي العام الدكتور نوح علي سلمان

الموضوع : حكم الاستنساخ

رقم الفتوى : 439

التاريخ : 05-01-2010

التصنيف : الطب والتداوي

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

ما المدى العلمي الذي يسمح به الدِّين في مجال الاستفادة من الاستنساخ؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
مِن أهم المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها مقصدان رئيسيان، هما: حفظ الأنساب من الاختلاط والضياع، ودرء المفاسد عن البلاد والعباد.
وعلى هذين المقصدين اعتمد اجتهاد الفقهاء المعاصرين كافة في موضوع "الاستنساخ"، فقررت جميع المجامع والهيئات والمؤسسات الشرعية بالإجماع منع وتحريم "الاستنساخ الخلوي" -الذي يتم فيه إحداث تلقيح البُيَيْضة عن طريق خلية من الجسـم غير منوية- منعًا مطلقًا، وأنه لا يجوز تحت أي ذريعة من الذرائع، لما فيه من ضياع للأنساب، ولما فيه من خطورة بالغة على المنظومة المجتمعية، اقتضت تجريم هذا العمل من قبل أكثر القوانين الوضعية في العالم اليوم.
ويلحق به أيضًا النوع الثاني من الاستنساخ البشري، وهو "الاستنساخ الجنيني"، ويسميه البعض: (الاستتآم)، والذي يتم بتلقيح البييضة بماء الزوج، وعند الانقسام تفصل الخلايا كل خلية على حدة لتكون نسخاً متعددة، ثم تودع في رحم الزوجة.
فهذا النوع وإن كان أخف بلاء من الأول، إلا أن فيه من المفاسد الكبيرة أيضًا ما يقتضي منعه إلا في حالات علاجية خاصة، كحال المرأة التي لا يثبت لها حمل، فتحتاج إلى الاستنساخ والتجميد لهذه الغاية.
أما أنواع الاستنساخ النباتي والحيواني الأخرى فالحكم فيها يتبع الغرض والغاية المرجوة منها، فإن كانت بقصد البحث العلمي المفيد في مجال تحسين النوع أو العلاج أو استخلاص العقاقير أو زراعة الأعضاء ونحو ذلك: فليس في الشريعة ما يمنع أو يحرم هذا العمل لذاته، إلا إذا خرج الأمر عن الاعتدال إلى حد قصد الضرر، أو العبث، أو الاستهتار، أو إنتاج سلالات خطيرة على الحياة البشرية.
وهكذا يمكن تلخيص المدى العلمي الذي يسمح به الدين في مجال الاستفادة من الاستنساخ -غير البشري- بكلمتين اثنتين: جلب المصالح، ودرء المفاسد.
والأمر في ضبط هذه المصالح والمفاسد يرجع إلى أهل الخبرة والاختصاص من العلماء والفقهاء والمسؤولين الذين يُغَلِّبُون الصالح العام على الصالح المادي أو الشخصي، وليس إلى شركات الدواء الطامعة، ذات النفوذ والتأثير الكبيرين على الساحة الاقتصادية اليوم.
ومن الجوانب المهمة التي تؤثر في اعتماد الرأي الصائب في هذا الموضوع:
1- تشكيل جنين من غير أب، وإذا كانت الشريعة الإسلامية تُحَرِّمُ تشكيل جنين من رجل لم يرتبط بالأم رباطًا شرعيًّا، فماذا يُقال في تشكيل جنين بلا أب.
2- العالم يشكو من كثرة البشر، ويعمل على تحديد النسل، وبغض النظر عن الجائز وغير الجائز منه فإن الاستنساخ يسير في اتجاه معاكس ليخدم فئةً مُعَيَّنةً في المجتمع هم -غالبًا- الأغنياء وأصحاب النفوذ.
3- احتمالية الفشل في التجارب كبيرة جدًّا، وهذا يعني تلف وإتلاف الكثير من الأجزاء البشرية والأجنة الإنسانية، فأين احترام الإنسان.
4- احتمالية إنتاج إنسان يعمر قصيرًا أو شكل مقزم، وهذا عكس ما يدعو إليه الجميع من دعوى لتحسين النسل، صحيح أنَّ هذا غير عام، لكنه ممكن لأغراضٍ تجارية كما جاء في البحوث.
5- الموضوع ما زال في طور البحث، لم تتضح نتائجه ولا مخاطره، ويخشى أن تكون دول العالم الثالث -ونحن منهم- حقلاً لهذه التجارب.
6- الاستنساخ في غير البشر هو في بعض صوره عبث بمخلوقات أخرى أَمَرَنا الله تعالى بالإحسان إليها، ومِن مفاخر الإسلام أنه مَنَعَ قتل الحيوان إلا بطريقة الذبح، ومِن أجل غذاء الإنسان، فإذا كان لا يؤكل شرعا حرم قتله إلا إذا كان مؤذيا.
7- اختلاط شخصية الأب بالابن، فهل هو ابنه؟ أم جزء منه؟ أم شقيقه؟ وهذا يستتبع اعتباراتٍ حقوقيةً كثيرة.
8- احتمال الخطأ المدمر في هذه التجارب، بحيث يندم الناس كما ندموا على الإنتاج النووي.
والله أعلم.





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق --- التالي ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا