فتاوى بحثية

الموضوع : حكم زكاة أموال الجمعيات الاستثمارية
رقم الفتوى: 3411
التاريخ : 16-08-2018
التصنيف: مسائل معاصرة في الزكاة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

نحن جمعية تعاونية يساهم كل شخص فيها بمبلغ ألفي دينار أردني إما أن تدفع مرة واحدة أو مقسطة، وتقوم الجمعية بتنمية تلك الأموال التي يتم دفعها من خلال شراء سلع يتم تقسيطها للمساهمين وغيرهم، ولنا مشاريع صغيرة، فهل الزكاة واجبة في مال هذه الجمعية، وما هو مقدارها، علماً أنه من حق الموظف المشترك سحب مبالغه المستحقة، ولكن خلال مدة تمنح للجمعية؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

أموال الشركات والجمعيات الاستثمارية تزكى زكاة المال الواحد، فتعامل أموال المساهمين وكأنها أموال لشخص واحد، فتزكى زكاة الخليطين، حتى وإن كان مال بعض المساهمين لا يبلغ النصاب، روى البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنَّ أَبا بَكرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ).

قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "المنقول المعتمد أن الخلطة-أيْ: شيوعاً أو جواراً في الحيوان والمُعشَّر وغيرهما كما صرحوا به- تجعل المالين كالمال الواحد" [تحفة المحتاج 3 /259].

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخلطة لا تؤثر في الأموال، فكل شخص يزكي ماله على حدة إن بلغ نصاباً بنفسه، وإن لم يبلغ ماله نصاباً فلا زكاة عليه.

ولإخراج الزكاة إما أن تقوم إدارة الجمعية باحتساب الزكاة بنسبة (2,5 %) من جميع موجودات الجمعية، سواء أكانت نقداً أم بضاعة أم ديونا حالَّة، إلا الأصول الثابتة فلا زكاة فيها، فتخرج الزكاة بوكالة من أصحاب الأموال، ويتم خصم مقدار ما دفعته الجمعية من كل عضو بحسب نصيبه من حصته، وإما أن يُخرِج كل عضو زكاة ماله بنفسه بنسبة (2,5 %) مهما كان ماله.

فمن أخذ برأي الشافعية فهو أحوط وأبرأ للذمة، ومن أخذ بقول الجمهور فلا حرج عليه. والله تعالى أعلم.



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف السابق | التالي
رقم الفتوى السابق | التالي



التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا