الفتاوى

الموضوع : اتفاق صندوق ادخار مع شركة حج وعمرة
رقم الفتوى: 3129
التاريخ : 04-10-2015
التصنيف: الجعالة
نوع الفتوى: بحثية
المفتي : لجنة الإفتاء



السؤال:

ما الحكم الشرعي في قيام صندوق ادخار شركة ما بالاتفاق مع أحد مكاتب الحج والعمرة بتحصيل هامش ربح على كل موظف يرسل من طرفها، على أن تقوم الشركة بدفع التكاليف عنه، وهل يصح تكييفها على أنها جعالة؟


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

اتفاق الصندوق مع شركة الحج والعمرة على هامش ربح عن كل موظف يأتيها من قبله، مع تكفله بالتزامات الموظف لهذه الشركة جائز لا حرج فيه، وهذا ما يسمى عند الفقهاء بـ"الجعالة" أو "السمسرة". ولا بأس كذلك في كونها نسبة مئوية وليست مبلغاً مقطوعاً؛ فقد أجاز بعض فقهاء الحنابلة تحديد أجرتها بالنسبة؛ كما قال ابن قدامة رحمه الله: "إن دفع ثوبا إلى من يخيطه أو غزلا إلى من ينسجه بجزء منه مشاع معلوم جاز" [المغني].

ويشترط لجواز ذلك ألا تحسب شركةُ العمرة هامشَ الربح من جملة التكاليف؛ حذراً من الوقوع في الربا؛ لأنه عندئذ يكون ربح الصندوق من الموظف وليس من الشركة.

وكذلك يشترط الفصل بين عقد الجعالة الذي يتم بين الصندوق والشركة، واتفاقية العمرة التي تتم بين الموظف والشركة؛ حذراً من الوقوع في شبهة الربا، فلا يصح للمؤسسة أن تسدد عن الموظف المبلغ الإجمالي للسلعة مخصوماً منها ربح الجعالة.

ولا تدخل هذه الجعالة تحت قاعدة (كل قرض جر نفعاً فهو ربا) إذا قامت المؤسسة بالسداد الفوري عن الموظف ورجعت عليه بحسم نسبة معينة من راتبه الشهري؛ لأن هامش الربح الذي استحقته المؤسسة لم يكن سببه القرض – أي إقراض المؤسسة للموظف – وإنما استحقته المؤسسة بالجعالة، سواء دفع الموظف فوراً أم قامت المؤسسة بالسداد الفوري عنه. والله تعالى أعلم

 





للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف[ السابق | التالي ]
رقم الفتوى[ السابق | التالي ]


التعليقات


Captcha


تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا