نشرة الإفتاء - العدد 32 أضيف بتاريخ: 27-05-2018

دور المجامع الفقهية أضيف بتاريخ: 18-02-2018

صكوك عقود التوريد أضيف بتاريخ: 15-02-2018

من أحكام صلاة المسافر أضيف بتاريخ: 18-01-2018

المرابحة للآمر بالشراء أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من أحكام وآداب العيد أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من احكام الأضحية أضيف بتاريخ: 18-01-2018

من فضائل عشر ذي الحجة أضيف بتاريخ: 18-01-2018




جميع منشورات الإفتاء

بيان حول قرار جلالة الملك ... أضيف بتاريخ: 23-10-2018

مراعاة المصالح في الشريعة أضيف بتاريخ: 11-10-2018

من وحي الهجرة أضيف بتاريخ: 10-09-2018

الهجرة النبوية ومرتكزات البناء ... أضيف بتاريخ: 09-09-2018

الاعتداء على قوات الدرك أضيف بتاريخ: 11-08-2018

الوفر المائي في المذهب المالكي أضيف بتاريخ: 08-08-2018

صفات لا يحبها الله أضيف بتاريخ: 19-07-2018

التفاؤل في سورة الضحى أضيف بتاريخ: 01-07-2018




جميع المقالات

الفتاوى


اسم المفتي : لجنة الإفتاء

الموضوع : أهل السنة والجماعة هم السواد الأعظم من الأمة

رقم الفتوى : 2801

التاريخ : 30-04-2013

التصنيف : الفرق والأديان

نوع الفتوى : بحثية


السؤال :

ما المراد بـ(الفرقة الناجية) الوارد ذِكْرُها في حديث الافتراق المشهور، وكيف يتعرف المسلم على مواصفات تلك الفرقة؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
أمر الله تعالى المسلمين بالتمسّك بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا) آل عمران/103، ونهى عن الفُرقة والتنازع لما يترتب على ذلك من الخذلان وذهاب القوة، قال الله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال/46.
ومما نهى الله تعالى المسلمين عنه: التنازع والافتراق في الدين؛ لأن ذلك يُصيِّر الأمة شيعًا وأحزابًا متفرقين، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) الأنعام/159، وقال تعالى: (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) الروم/32، وهذا التنازع المذموم غير الخلاف المعتبر الذي يقع بين العلماء والمجتهدين في مسائل الفقه؛ فهذا لا يفسد للودِّ قضية.
وما زال السواد الأعظم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ الإسلامي كله متمسكين بمنهج أهل السنة والجماعة، لم يحد منهم إلا فرق عقائدية كثيرة الأسماء، ولكنها قليلة الأعداد، لم تخرج من الملة، ولكنها مالت نحو الغلو أو الهوى في تفسير الإسلام وتناول قضاياه.
وقد أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً -يَعْنِي الأَهْوَاءَ- كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) رواه أحمد والحاكم وابن ماجه وغيرهم، وفي لفظ عند البيهقي وغيره: (كلها في النار إلا السواد الأعظم)، وفي لفظ آخر: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي).
فقوله عليه الصلاة والسلام (كلها في النار) لا يعني تكفيرها، بدليل وصفه لها بأنها (من أمته)، وإنما دليل على خطئها ومخالفتها الإسلام الوسطي المعتدل؛ فلا يجوز تكفيرها ما لم تناقض عقائد الإسلام القطعية، بل تُحاوَر بالعلم والعقل، وتُعامَل بالحسنى التي أمر الله بها.
كما أن كثرة عدد تلك الفرق لا يعني أغلبيتها في الأمة، بل الأغلبية -وهم السواد الأعظم من العلماء وعامة المسلمين- متمسكون بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في أصول الاعتقاد والعمل.
قال بدر الدين العيني مبينًا المراد بـ(الجماعة) في لفظ الحديث: "الجماعة التي أمر الشارع بلزومها هي جماعة العلماء؛ لأن الله عزّ وجل جعلهم حجة على خلقه، وإليهم تفزع العامة في دينها، وهم تبع لها، وهم المعنيون بقوله: (إن الله لن يجمع أمتي على ضلالة)" "عمدة القاري" (35/ 147).
وأصحاب المذاهب المعتبرة في أصول الدين هم مَن خلت أقوالهم من مختلف صنوف البدع: كالقول بـ(قِدَم العالم)، ونفي المعاد الجسماني، والجَبْر وهو نفي اختيار العباد فيما يفعلون، والقَدَر وهو نفي علم الله تعالى بما يقع من حوادث، والقول بأن العباد يخلقون أفعالهم، والرَّفْض وهو بغض أبي بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم، والنَّصْب وهو بغض علي رضي الله عنه وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، والتجسيم والتشبيه ووصف الله تعالى بصفات المخلوقين ولوازم ذلك من المحالات والنقائص، والتعطيل وهو نفي صفات الله تعالى مما اتفق أهل السنة على وجوب إثباتها لله تعالى، والخروج وهو مفارقة جماعة المسلمين وتكفيرهم وقتلهم. قال ابن نجيم رحمه الله: "أصول الهوى ستةٌ: الجبر والقدر، والرفض والخروج، والتشبيه والتعطيل" "البحر الرائق" (18/ 307).
وأصحاب المذاهب المعتبرة في فروع الدين هم الذين يلتزمون بأصول الاجتهاد والاستدلال المستند إلى الأدلة المعتبرة؛ كالكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب والمصالح المرسلة، وتخلو مذاهبهم من شذوذ ومناقضة للنصوص الشرعية؛ كالأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وأتباعهم من العلماء المشهود لهم بالعلم والتمسك بنصوص الكتاب والسنة وما أجمع عليه العلماء فهمًا وعملاً.
وبناء على ما سبق، فقد تبيّنت سبيل الله تعالى ورسوله والمؤمنين عن سائر السبل، بالاستقامة والاعتدال والوسطية، قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّ كُمْ تَتَّقُونَ) الأنعام/153.
وقد بيّن الملا علي القاري رحمه الله معالم وسطية الفرقة الناجية واعتدالها بقوله: "سبيل الله وسط، ليس فيه تفريط ولا إفراط، بل فيه التوحيد والاستقامة ومراعاة الجانبين في الجادة، وسبل أهل البدع مائلة إلى الجوانب، وفيها تقصير وغلوٌّ وميل وانحراف وتعدد واختلاف" "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/ 50). والله أعلم.



فتاوى أخرى



للاطلاع على منهج الفتوى في دار الإفتاء يرجى زيارة (هذه الصفحة)

حسب التصنيف [ السابق ]
رقم الفتوى [ السابق --- التالي ]


التعليقات

 

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الدولة

عنوان التعليق *

التعليق *

 
 

تنبيه: هذه النافذة غير مخصصة للأسئلة الشرعية، وإنما للتعليق على الموضوع المنشور لتكون محل استفادة واهتمام إدارة الموقع إن شاء الله، وليست للنشر. وأما الأسئلة الشرعية فيسرنا استقبالها في قسم " أرسل سؤالك "، ولذلك نرجو المعذرة من الإخوة الزوار إذا لم يُجَب على أي سؤال شرعي يدخل من نافذة " التعليقات " وذلك لغرض تنظيم العمل. وشكرا