الصفحة الرئيسية


قرارات مجلس الإفتاء


قرارات مجلس الإفتاء

قرار رقم: (267) حكم المطالبة بالفائدة القانونية

أضيف بتاريخ : 26-12-2018

قرار رقم: (267) (21 / 2018) حكم المطالبة بالفائدة القانونية

بتاريخ (5/ربيع الثاني/1440هـ) الموافق (13 / 12/ 2018م)

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الرابعة عشرة المنعقدة يوم الخميس (5/ربيع الثاني/ 1439هـ)، الموافق (13 /12/ 2018م) قد نظر في الكتاب الوارد (رقم 4 /5/ 1، تاريخ 8 /11/ 2018م)، حيث جاء في مضمونه: أرجو سماحتكم التكرم بالعلم أن الوزارة اعتادت –ومنذ زمن طويل– على عدم المطالبة بالفائدة القانونية في القضايا التي تقيمها ضد الغير. وحيث إن المستحقين للأموال يلحق بهم الضرر نتيجة مطل المدينين، وكذلك أصبح عدم المطالبة بالفائدة وسيلة للانتفاع بمال الوقف والاستيلاء عليه وسداده بشكل ميسر ودون وجود فائدة عليه. واستناداً إلى قرار مجلس الإفتاء رقم (55) الصادر بتاريخ 7 /11/ 2001م، الذي يجيز أخذ الفائدة القانونية باعتبارها تعويضاً عن الضرر وليست فائدة بالمعنى الربوي. وكذلك ما أكدته محكمة التمييز في بعض قراراتها أن هذه الفائدة هي تعويض عن الضرر. فإني أرجو سماحتكم التكرم بعرض الأمر على مجلس الإفتاء للنظر في جواز المطالبة بالفائدة القانونية في القضايا التي تقيمها الوزارة، وفق الضوابط التالية:

1. تقديم تقرير من الوزارة/ الشؤون القانونية يبين فيه أن المدين غني، وأنه مماطل في دفع الدين.

2. ترك الصلاحية للمجلس في شطب كامل الفائدة أو جزء منها وحسب كل حالة.

3. تحويل قيمة الفوائد إلى البرامج الوقفية لإنفاقها في المصارف الشرعية.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الفائدة القانونية التي تفرضها بعض القوانين بسبب تأخر المدين في دفع مستحقاته تعد فائدة ربوية لا يحل للمسلم المطالبة بها أو الانتفاع بها؛ وتسميتها بالتعويض لا يغير حقيقتها الربوية، كما أكد ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم (2/ 6) حيث جاء فيه: "يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء".

والمماطلة لا تعاقب عليها الشريعة بفرض الربا على الدين، رغم أن مماطلة المليء في وفاء دينه حرام شرعاً، وخاصة إذا كان المال يتعلق بالحق العام كمال الأوقاف ومال الأيتام، ولكن في الوقت نفسه لا يجوز للأفراد أو المؤسسات المطالبة بالفائدة القانونية، وإنما للدائن أن يحتاط لماله بأخذ ضماناته الكافية التي تمكنه من استيفاء حقه دون تأخير. قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، وعن جابر رضي الله عنه قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيهِ، وَقَالَ: (هُمْ سَوَاءٌ)" رواه مسلم. والله تعالى أعلم.

 

المفتي العام للمملكة / سماحة الدكتور محمد الخلايلة

الشيخ عبد الكريم الخصاونة / عضو 

أ.د. عبد الله الفواز / عضو

الشيخ سعيد الحجاوي / عضو (أتحفظ على القرار لما فيه من إلحاق ضرر وتضييع منفعة)

       أ.د. آدم نوح القضاة / عضو       

    د. محمد خير العيسى/ عضو

        د. ماجد الدراوشة / عضو       

د. رشاد الكيلاني / عضو

القاضي خالد وريكات / عضو (أتحفظ على القرار)      

   د. أحمد الحسنات / عضو

          د. محمد يونس الزعبي / عضو

 

 

 

رقم القرار [ السابق | التالي ]

فتاوى مختصرة

حكم العقيقة قبل اليوم السابع من الولادة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يدخل وقت جواز ذبح العقيقة بانفصال جميع المولود من بطن أمه؛ فلو ذبحت قبل ولادته؛ لا تحسب عقيقة، بل تكون شاة لحم. والله تعالى أعلم

حكم قضاء السنة الراتبة القبلية لمن فاتته

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

كلّ نافلة لها وقت يندب قضاؤها إذا فات وقتها، والنافلة قبل الفريضة تقديمها على الفريضة أدب، فإن صليت بعد الفريضة فهي أداء، فإن خرج وقت الفريضة ندب قضاء النافلة لمن لم يصلّها.

فمن فاتته سنة الظهر القبلية بعذر أو بغيره؛ فيندب له أن يصليَها بعد صلاة فرض الظهر في وقت الظهر ولو في آخره، وتكون أداءً لا قضاءً، ويُستحبُ لمن فاتته السنة القبلية للظهر أن يصليَها قبل سنة الظهر البعدية مراعاة للترتيب، جاء في كتاب [عمدة السالك وعدة الناسك 1/ 60]: "وما قبل الفريضة وقته وقت الفريضة، وتقديمه عليها أدب، وهو بعدها أداء، وما بعدها يدخل وقته بفعلها، ويخرج بخروج وقتها".

فإن خرج وقت الظهر، ندب له أن يصلي النافلة القبلية والبعدية، ويكون قضاء لهما، جاء في [عمدة السالك 1/ 61]: "وكل نفل مؤقت -كالعيد والضحى والوتر ورواتب الفرائض- إذا فات ندب قضاؤه أبداً". والله تعالى أعلم.

حكم الجمع والقصر مع تكرر السفر يومياً

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

يجوز للمسافر أن يترخص بالقصر والجمع مسافة (81 كم) فأكثر، بشرط أن يكون سفره سفراً مباحاً، وأن يبدأ بالقصر والجمع بعد الشروع في السفر ومجاوزة عمران مدينته المقيم بها، أو مجاوزة الحدود الإدارية للمنطقة التي يسكن فيها.

فإذا كانت المسافة بين مكان العمل ومكان الإقامة تبلغ المسافة التي تناط بها رخصة الجمع والقصر، فيجوز الجمع والقصر عند مفارقة العمران، ولو كان السفر متكرراً بشكل يومي.

قال الشربيني رحمه الله: "يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً في وقت الأولى وتأخيراً في وقت الثانية، وبين المغرب والعشاء كذلك أي تقديماً في وقت الأولى، وتأخيراً في وقت الثانية، في السفر الطويل المباح للاتباع. أما جمع التأخير فثابت في الصحيحين من حديث أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وأما جمع التقديم فصححه ابن حبان والبيهقي من حديث معاذ وحسنه الترمذي". انتهى بتصرف يسير من [مغني المحتاج 1/ 529].

هذا؛ وقد سبق بيان شروط الجمع والقصر في الفتاوى رقم (14) و (842). والله تعالى أعلم.

روابط سريعة

أرسل سؤالك

يسرنا استقبال أسئلتكم الشرعية

اقرأ المزيد

حساب الزكاة

احسب زاكتك بناءً على سعر الذهب

اقرأ المزيد

الخدمات المقدمة

دليل خدمات دائرة الإفتاء العام

اقرأ المزيد

شكاوى واقتراحات

شكاوى واقتراحات واستفسارات إدارية

اقرأ المزيد