هل تجوز الخلوة بين الخاطبين بعد العقد الشرعي، وهل يحل للخاطب أن يرى من خطيبته غير الوجه والكفين بعد العقد الشرعي، وهل يحلُّ للخاطبين أن يخرجا معاً بعد العقد الشرعي بدون محرم؟
الخاطبان زوجان بعد العقد الشرعي، لكن لابد من مراعاة العرف لئلا يحصل ما يندمان عليه إن حصل طلاق أو وفاة فتضيع الحقوق.
حكم من استيقظ جنبا في آخر وقت الصلاة
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
إذا كان الماء بارداً ولا يمكن استعماله خشية ضرر لا يُحتمل عادةً أو يؤدي للإصابة بمرض، ففي هذه الحالة يجب تسخين الماء وإن أدى التسخين لخروج وقت الفجر، ولا يأثم بذلك؛ لعذره، ولا يعدل للتميم؛ لوجود الماء.
قال الإمام شهاب الدين أحمد الرملي رحمه الله: "سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ إذَا اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ الْبَارِدَ حَصَلَ لَهُ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَوَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، لَكِنْ إذَا سَخَّنَهُ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْخِينُهُ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ" [فتاوى الرملي 1/ 98].
وقال الإمام الباجوري رحمه الله في [حاشيته على شرح ابن قاسم 1/ 173]: "ولو خاف من استعمال الماء البارد وعجز عن تسخينه في الحال، لكنه علم وجود حطب في مكان إذا ذهب إليه لا يرجع إلا بعد خروج الوقت، فالذي يظهر أنه يجب عليه قصد الحطب وإن خرج الوقت كما استقر عليه كلام الرملي ونقله عنه ابن قاسم". والله تعالى أعلم.
ماذا يفعل مَن صام في بلد ثمانية وعشرين يومًا ثم انتقل إلى بلد عيَّد أهله؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
من صام في بلده، ثم انتقل إلى بلد عيَّد أهله؛ فإنه يُعَيِّدُ معهم.
فإن كان مجموع ما صام تسعةً وعشرين؛ فلا شيء عليه، وإن كان مجموع ما صام ثمانيةً وعشرين؛ وجب عليه قضاء يوم؛ لأن الشهر لا يكون ثمانيةً وعشرين يومًا. والله تعالى أعلم