الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يستحب لمن علم أن والده لم يعق عنه أن يذبح العقيقة عن نفسه، تحقيقا للسنة، واكتسابا للأجر، وقد قرر فقهاؤنا ذلك.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: "ندب لمولود تَرَك وليُّه العق عنه أن يعق عن نفسه بعد بلوغه" انتهى. "تحفة المحتاج" (7/425)
وننبه هنا إلى أن المصائب التي يبتلى بها الناس هي سنة من سنن الله في الكون، قدرها ربنا سبحانه وتعالى لحكمة يعلمها، إما لتكفير ذنب، أو لرفع درجة، أو تقدير ما هو كائن في هذه الدنيا، ولم يرد في السنة ما يدل على أن ترك العقيقة سبب وقوع المصائب، وما كل مصاب في هذه الدنيا كان سبب مصابه تركه العقيقة، وإنما ورد في السنة أن (الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح. والله أعلم.