الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يُعدُّ الموظف أجيراً خاصًا لدى الجهة التي يعمل لديها، وليس له من الحق إلا ما تعاقد عليه مع جهة العمل من الراتب ونحوه، ولا يجوز له أخذ العمولة؛ فالموظف مؤتمنٌ، ولا يجوز له أن يستفيد شيئاً خارج إطار أمانته، فالأمانة تقتضي أنَّه لا ينتفع من وظيفته إلا بمقدار ما دفع له مستأجره، وهو جهة العمل؛ لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58].
وعليه؛ فلا يجوز للموظف أن يستفيد شيئاً خارج إطار أمانته (الوظيفة)، فالأمانة تقتضي أنَّه لا ينتفع من وظيفته إلا بمقدار ما دفع له مستأجره، وهو جهة العمل، كما لا يجوز له استغلال الوظيفة العامة بالدّلالة على بعض الجهات دون أخرى؛ لتعارض ذلك مع مبدأ التكافئ وعدالة الفرص، وحتى لا تلحقه مسؤولية شرعية وقانونية. والله تعالى أعلم.