أضيف بتاريخ : 25-03-2014

 

قرار رقم: (170) (11/ 2011) حكم استغلال الأراضي المتبقية من الأراضي الموقوفة لبناء المساجد بعد تحقق الغاية من وقفها

بتاريخ (25/ 9/ 1432هـ) الموافق (25/ 8/ 2011م)

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية عشرة المنعقدة يوم الخميس الواقع في: (25/ 9/ 1432هـ) الموافق (25/ 8/ 2011م) قد اطلع على السؤال الوارد من مدير عام مؤسسة تنمية أموال الأوقاف:

ما هو الرأي الشرعي حول إمكانية استثمار الأجزاء المتبقية من الأراضي الموقوفة لبناء مساجد عليها بعد بناء هذه المساجد؟

وبعد الدارسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي:

نص الفقهاء على أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث، بل يبقى محبوساً على ما وقف عليه، وأن (شرط الواقف كنص الشارع في الفهم والدلالة).

وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك: ومن هذه النصوص قوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: (إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا). فَتَصَدَّقَ عُمَرُ على أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ. رواه البخاري. وقول أبي طلحة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم عندما وقف أرض بيرحاء: "وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ".

هذا وقد عرَّف أغلب الفقهاء الوقف بما يدل على أنه: تحبيس للأصل وتسبيل للمنفعة. مما يدل على أن الوقف يجب أن يحبس على الغاية التي وقف لأجلها بما يحقق شرط الواقف؛ فإذا تحقق شرط الواقف في الوقف وزاد شيء عن ذلك؛ فلا مانع شرعاً من استثماره لصالح الوقف.

وعليه: فإنه يجوز استثمار واستغلال الأراضي المتبقية من الأراضي الموقوفة لبناء المساجد بعد تحقيق الغاية المنشودة من وقفها.

وبناء المساجد عليها بالشروط الآتية:

أولاً: أن لا يكون الواقف اشترط خلاف ذلك شرطاً صريحاً.

ثانياً: أن يكون ريع هذا الاستثمار لصالح الوقف نفسه.

ثالثاً: أن لا يؤثر ذلك على استخدام المسجد والتوسعة المستقبلية للمسجد إن احتيج إليها. والله تعالى أعلم.

رئيس مجلس الإفتاء

المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة

نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل

سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو

د. يحيى البطوش /عضو

د.محمد خير العيسى /عضو

القاضي ساري عطية/ عضو

د.عبد الرحمن ابداح/ عضو

د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو

د. عبد الناصر أبو البصل/عضو

د. محمد الزعبي/ عضو

د. محمد الغرايبة/ عضو

مقرر مجلس الإفتاء: الشيخ محمد الحنيطي