مقالات تشيد بدائرة الإفتاء.. دائرة الإفتاء تسجل هدفا جميلا بعد هدف سيداو

الكاتب : محمود الدباس

أضيف بتاريخ : 21-09-2022



دائرة الإفتاء تسجل هدفا جميلا بعد هدف سيداو..

قد يختلف الكثيرون على معظم مؤسسات ومسؤولي الدولة الأردنية.. ولكن الجميل في شعبنا الأردني الراقي أنه يميز بين النقد البناء والنقد من أجل الانتقاد.. وينصف مَن يعمل لأجل الأردن وشعبه.. وعندما يأتي الحديث عن دائرة الإفتاء بقيادة ذلك الشيخ الجليل.. العالِم في الدين.. والقائد العسكري بثوب وقور.. تجد أن النقد يكون إيجابيا غير تهجميا في غالب الأحيان.. فذاك الشيخ الجليل الذي فرض احترامه على كل ذي لب.. ولا تأخذه في قول الحق لومة لائم.. أضفى نوعا من الاحترام لمخرجات هذه الدائرة.. ومكملا مسيرة من سبقه بنكته اللطيفة الخاصة.. فأصبح الجميع يقرأ ويأخذ بما يتم نشره من هذه الدائرة العلمية الدقيقة بكل ثقة وتجرد.

قدمت هذه المقدمة وكنت أود أن أستمر لولا أنني خفت أن أطيل عليكم أكثر مما أطلت.. وللتذكير فقد أصدرت دائرة الإفتاء العام فتوى بخصوص اتفاقية سيداو.. كان لها الصدى الكبير بين صفوف الجميع.. وكان رأيهم واضحا لا لبس فيه.. وعلى الرغم من كل ما يتم قوله ونعته بغير حق لهذه الدائرة.. إلا أن كلمة الحق كانت الأعلى.. ورأي الشرع كان أبلج.. ولم تتردد الدائرة عن إصدار رفضها لبنود هذه الاتفاقية التي تمس أساس المجتمع.. فكان هدفا ولا أجمل ولا أروع.. سجلته الدائرة في مرمى كل من يشكك في مصداقيتها.

وقبل فترة بسيطة.. وفي هذه الأثناء.. والناس مشغولة في قانون الطفل.. لم تتوانى دائرة الإفتاء في الوقوف في صف الشرع غير آبهة لأي رأي.. وأدلت بدلوها.. وأعلنت صراحة عن رأيها في مشروع القانون.. وأوصت بتعديلات وإلغاء لبعض مواد المشروع.. ولم تكتف بالكتب الرسمية فحسب.. بل قام سماحة المفتي بلقاءات مع الهيئة التشريعية في مجلسي النواب والأعيان.. وأوضح رأي الدائرة بلا لبس ولا مواربة.. وكان أيضا هدفا من الأهداف الرائعة التي نتمناها دوما من هذه الدائرة.

لا يسعني في هذه العجالة إلا أن أرفع العقال لهذه الدائرة بكافة منتسبيها.. وعلى رأسهم سماحة الشيخ الجليل عبدالكريم الخصاونة الذي لو تحدثت عنه مقالات عديدة لما أوفيته حقه.

وفي الختام أوجه رسالة إلى حكومتنا الرشيدة.. بأن يا ليتكم قبل أن تحيلوا أي مشروع قانون إلى مجلس الأمة.. أن تستشيروا هذه الدائرة والتي هي برأيي صمام أمان.. وستكون العون لكم لكي لا يتم استفزاز الشعب.. فهم الأدرى بما يهم الشعب.. وهم الأدرى فيما يوقعكم في المحظور.. فلن يرشدوكم إلا لما فيه خير المواطن والوطن.. وهذا ما تعلنوه على مسامعنا وتسعون إليه ليل نهار.