مقالات تشيد بالمفتي العام

الكاتب : محمود الدباس

أضيف بتاريخ : 11-01-2022


النموذج العسكري الأمين.. سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

لا تربطني علاقة شخصية مع هذا الشيخ الجليل.. والتقيته مرة واحدة في إحدى المناسبات.. ولكن من باب تسليط الضوء على الجانب المشرق للأردن برجالاته الغيورين على المصلحة العامة.. ولمحاولة معرفة قوة ومهنية هذه الشخصية الهادئة شكلاً.. القوية عملاً وفعلاً.. ولسماعي لهذه القامة على برنامج نوافذ لهذا الصباح عبر أثير إذاعتنا الأردنية التي نعتز بها.. أردت أن أكتب هذه الكلمات على عجل..

فعندما أعلم أن هذا الشيخ الجليل اقترب من العقد الثامن من العمر بلحيته البيضاء ووجهه المريح.. ويقوم بكامل مهامه على خير وجه.. وأدق تفصيل.. دونما الاكتفاء بالركون لتقارير من يساعدوه..

وعندما نرى متابعته لأربع وعشيرين مكتباً في المحافظات والأقضية.. بما تتسلمه من مسائل.. وما تخرجه للناس من فتاوى..

وعندما نعلم أن دائرة الإفتاء العامة تتابع وترصد من تلقاء نفسها كل موضوع كبر أو صغر من على وسائل التواصل الاجتماعية أو المواقع الإخبارية أو ما يتناقله الناس في لقاءاتهم.. ويحتاج إلى الرأي الفقهي المرتكز على العلم والدراية ومعرفة متمحصة لأحوال الناس.. وإسقاط الواقع المعاش الحديث بكل تبعاته على صلاحية الدين الحنيف لكل زمان ومكان.. فتخرج الفتوى محصنة من الشبهات والأهواء..

وعندما نعلم أن هذه الدائرة قائمة على أربعين مفتياً لمتابعة كافة القضايا والمسائل الاجتماعية والاقتصادية والإدارية ومنها ما يصل إلى عشرات المئات من الصفحات.. وإصدار الفتاوى الدقيقة والتي سيكون تأثيرها عميق وخطير على حياة الفرد أو الجماعة والمجتمع.

فكثيرة هي مسائل البيوع والتجارة والمسائل الاجتماعية التي يتم طرق باب الدائرة لأجلها..

ناهيك عن الأمور التي تتصدى لها الدائرة درءاً للفساد الأخلاقي والاجتماعي..

وعندما نعلم أن هذه الدائرة حازت على تصنيف أفضل مؤسسة للإفتاء في جائحة كورونا.. وكانت مرجعاً أساسياً.. وتمت ترجمة الفتاوى لخمس لغات لخدمة المسلمين في أرجاء العالم..

وما التعاون بين دائرة الإفتاء الأردنية ونظيراتها في عدد من الدول الإسلامية للأخذ بفتاويها إلا دليل على عمق ورقي مخرجاتها..

فللناظر لما قامت وتقوم به هذه الدائرة من جهد ومهنية عالية على مدار الأعوام الفائتة.. سيجد أن خلفها شخصية عسكرية انضباطية حكيمة إدارية وفنية من طراز عالي..

هذه هي المدرسة العسكرية التي تخرج كل يوم قيادات من النوع النادر.. فتربط المهنية بالاحترافية بالانضباط والدقة والمتابعة..

وما سماحة شيخنا الجليل عبدالكريم الخصاونة إلا أنموذجاً واقعياً لذلك..

فهل سنشهد استعانة بمثله ليتقلد مناصب حساسة في الأردن.. تحتاج بالإضافة إلى الأمانة القوة والانضباط العسكري؟!

حمى الله الأردن ملكاً وشعباً وأرضاً..

 

المصدر:

موقع الأنباط https://alanbatnews.net/article/355093