الموضوع : الوقف يبقى محبوساً على ما وقف عليه

رقم الفتوى : 3283

التاريخ : 19-03-2017

السؤال :

ما حكم توسعة مسجد على حساب مقبرة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله 

لا يجوز استخدام أرض المقبرة في غير ما خصصت له؛ لأن الأرض المخصصة للدفن تعد وقفاً، والأصل الشرعي أن الوقف لا يُباع ولا يُورث ولا يُوهب، ولا يستبدل، بل يبقى محبوساً على ما وقف عليه.

ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: (إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ" متفق عليه. 

وقد نص الفقهاء على أن شرط الواقف مُراعى ولا يجوز مخالفته؛ قال الإمام الشربيني: "والأصل فيها أن شروط الواقف مرعية، ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف" [مغني المحتاج 3 /540]، وجاء في [نهاية الزين 272] أحد كتب الشافعية: "ولا يجوز استبدال الموقُوف عندنَا".

وعليه؛ فلا يجوز توسعة المسجد على حساب المقبرة، بل تبقى أرض المقبرة لها. والله تعالى أعلم.