الموضوع : حكم السمسرة

رقم الفتوى : 239

التاريخ : 30-03-2009

السؤال :

أنا صاحب مكتب عقاري، يوكلني أو يفوضني بعض الزبائن ببيع عقار، وذلك بعد أن يعرضه عندي مثلاً بمبلغ خمسين ألف دينار للبيع، واتفقت معه في الحال الذي عرضه عندي على أن يفوضني أو يوكلني ببيعه، وما زاد على المبلغ المطلوب منه فهو للمكتب، أي لي ولشركائي، ثم بعد ذلك بعته بـ 65 ألف، فهل الزيادة والبالغة (15) ألف حلال للمكتب إضافة إلى 2% المتفق عليها عرفاً ولفظاً. علماً بأن المشتري لم يغبن، والسعر معقول، وتم الشراء بالتراضي لكن بدون علم المشتري بالوكالة، والزيادة التي قام بها المكتب بموجب الوكالة؛ لأن المكتب يحمل مصاريف باهظة في الإعلان والتسويق والترخيص، والجهد الذي 80% منه تعب بدون نتيجة.

الجواب :

القيام بأعمال الوساطة بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع هو ما يسمى بالسمسرة من الناحية الشرعية.

والسمسارهوالوسيط الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطاً لإمضاء عملية البيع.

وأجرالسمسار أجازه أكثر الفقهاء، قال الإمام البخاري: لم ير ابن سيرين وعطاء والحسن بأجر السمسار بأساً.

وأجر السمسار يجب أن يكون معلوماً، فإن قال شخص لآخر اشتر أو بع لي هذه السلعة، وسأعطيك كذا – مبلغاً مقطوعاً – في مقابل عملك وتعبك فلا حرمة في العمل، ولا في الكسب عند أكثر الفقهاء.

وإن قال:"بع هذه السلعة بكذا وما زاد فهو لك" فنرجو أن لا يكون بذلك بأساً لخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب، فما زاد على كذا وكذا فهو لك. وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون عند شروطهم) علَّقه البخاري بصيغة الجزم في صحيحه. والله أعلم.